بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٢٨٥ - اختلاف وجه التقديم باختلاف المباني
الأمر الثاني [في وجه تقدم اليد على الاستصحاب]
و امّا الأمر الثاني: و هو في وجه تقدم اليد على الاستصحاب، و انه هل هو:
التخصيص، أو الحكومة، أو الورود، أو يختلف باختلاف الأنظار في أمارية اليد، أو كونها أصلا، و كذا الاستصحاب أمارة أو أصل عملي؟.
فقد جاء في كلمات الشيخ الأنصاري (قدّس سرّه) التعبير ب: «الحكومة» قال في الفرائد: «فلا إشكال في تقديمها (اليد) على الاستصحاب على ما عرفت من حكومة أدلّة الأمارات على أدلّة الاستصحاب» [١].
و جاء في كلمات المحقّق الآشتياني عبارة التخصيص قال: «الوجه في تقديم اليد على الاستصحاب- و ان كان معتبرا من باب الظنّ بناء على كون اعتبارها من باب التعبّد- هو الحكم بتخصيص أدلّة اعتبارها لأدلّة اعتباره، لا كونها حاكمة عليها، أو كونها واردة على ما صرّح به دام ظلّه في أثناء البحث» [٢].
و يظهر من ذلك: تردّد الشيخ ; في أثناء البحث في انّ الوجه: الحكومة أو الورود. و ان صرح بالحكومة في العبارة الآنفة.
امّا التخصّص: فقد صرّح به بعضهم بناء على كون مستندها بناء العقلاء.
اختلاف وجه التقديم باختلاف المباني
و الذي ينبغي أن يقال: انّه يختلف الحال باختلاف المباني في كون كلّ من اليد و الاستصحاب أمارة أو أصلا عمليّا.
[١]- الرسائل: الطبعة الجديدة ص ٧٠٦.
[٢]- بحر الفوائد: الاستصحاب ص ١٨٨.