بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٢٢٦ - خلاف بين الاطلاق و التفصيل
و العراقي، و عدد من تلاميذهما [١] و آخرون ممّن عاصرناهم و ممّن تقدّم عليهم إلى الثاني.
٣- و فصّل آخرون- و ربّما يظهر ارتضاؤه من آخر كلام الشيخ في الرسائل- بين إحراز القابلية من أحد الطرفين في العقود و أمثالها من متولّي الأوقاف، و الوصاية، و الوكالة، المتعدّدين، و الشكّ في قابلية البقيّة فتجري أصالة الصحّة، و بين عدم الإحراز مطلقا، فلا تجري.
٤- و قد يفصّل بين قبل العمل و حينه، و بين بعده، بجريان أصالة الصحّة بعد العمل مطلقا، و جريانها قبل العمل و حينه مع إحراز قابلية الفاعل و المورد لا مطلقا.
٥- و قد يفصّل في قابلية الفاعل و المورد بين كون منشأ الشكّ في القابليتين الخطأ و السهو و نحوهما، و بين غيره، بجريان أصالة الصحّة في الأوّل، دون الثاني.
مثال الأوّل: بيع فقيه عادل وقفا، أو ملكا للغير، و شككنا في كون المورد من مستثنيات بيع الوقف، أو وكالته عن المالك، و نحو ذلك.
و مثال الثاني: بيع من نحتمل- عقلائيا- تعمّده عصيانا لبيع الوقف، أو ملك الغير.
٦- و قد يفصّل بين ما كان الأصل فيه عدم الصحّة، كبيع الوقف، و بيع ملك الغير، و قتل أحد، و ضرب أحد، و نحوه بعدم الجريان فيه مطلقا، و بين ما كان الأصل فيه الصحّة، أو كان ذا وجهين و لا أصل له، كبيع ملك نفسه مع احتمال الحجر، أو بيع شيء لا يعلم انّه ملك البائع أو ملك غيره، بجريان أصالة الصحّة فيها.
[١]- في تقارير دروسهم: فوائد الاصول، و نهاية الافكار، و غيرهما.