بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٢٢٢ - الصورة الثالثة إذا جهل تخالف الحامل و العامل في الصحّة و الفساد
عليه فعل المسلم في أمثال ذلك: الصحّة في الواقع لا عنده- كما نبّه عليه أخذ الجلد ممّن يستحلّ الميتة بالدبغ- بل السيرة في أخذ المجتهد و مقلّديه من مجتهد آخر و مقلّديه، ما هو محل الخلاف بينهم في الطهارة و النجاسة، و الحلّ و الحرمة و غيره، مع عدم العلم بكون المأخوذ ممّا حصل فيه الاختلاف، بل يمكن دعوى القطع بذلك في جميع أفعال المسلمين ...» [١].
و لعلّه لما ذكرناه و غيره قال المحقّق الرشتي- في تقرير بحثه- تعليقا على قول الشيخ ;: «فلا إشكال في وجوب الحمل على الصحيح باعتقاد الفاعل»:
«و فيما ذكره كلّ الاشكال» [٢].
ثمّ انّه هل يلزم في أمثال ذلك الفحص ثمّ إجراء أصالة الصحّة مع اليأس، أو يرجح الفحص، أو الراجح عدمه و يكون الفحص مرجوحا؟ وجوه، و لعلّه أقوال.
و لعلّ أضعفها أوّلها، و أقواها أخيرها، و أحوطها- و لو لعمومات الاحتياط- أوسطها.
و امّا معلوم عدم التديّن، و المشكوك، فأمرهما أوضح، و على القول بعدم جريان أصالة الصحّة في المتديّن ففي القسمين الآخرين أيضا لا تجري كما لا يخفى.
الصورة الثالثة [إذا جهل تخالف الحامل و العامل في الصحّة و الفساد]
و امّا «ج» و هو ما إذا جهل تخالف الحامل و العامل في الصحّة و الفساد، فهو أيضا واضح جريان الصحّة فيه.
[١]- الجواهر: ج ٣٦ ص ٩٩.
[٢]- مخطوطة الاستصحاب: الورقة ٢١٤ ب.