بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ١٧٧ - القول الثالث تفصيل آخر
القول الثاني: تفصيل المحقق النائيني (قدّس سرّه)
و اما القول الثاني فهو للمحقّق النائيني ; و هو التفصيل الثلاثي المبنوي:
١- بين القول بكون أصالة الصحّة أمارة و الاستصحاب أصلا فلا إشكال في تقديمها عليه.
٢- و بين القول بالعكس، فالعكس.
٣- و بين القول بكون كليهما أمارة أو أصلا، فالكلام طويل.
و الوجه فيه واضح، إذ الأمارة مقدّمة على الأصل، و الأمارتان، أو الأصلان، يلاحظ لسان الدليل فيهما، فانّ تقدّم أحدهما على الآخر فبها و نعمت- نظير البيّنة و اليد. و الاستصحاب الموضوعي و الاستصحاب الحكمي- و إلّا تعارضا.
القول الثالث: تفصيل آخر
و اما القول الثالث: فهو [١] التفصيل بين الاستصحاب الحكمي، فأصالة الصحّة مقدّمة عليه لما تقدّم، و بين الموضوعي، فحيث انّ عمدة أدلّة أصالة الصحّة، السيرة العمليّة العقلائية، و السيرة لا عنوان لها، و العمل لا لسان له، فيكون مجملا، و الاستصحاب له أدلّة لفظية مقتضاها التعبّد بالمتيقّن، فيقدّم الاستصحاب عليها.
إلّا انّ الظاهر: عموم البناء من العقلاء على العمل على الصحّة من غير فرق بين موارد الشكّ الحكمي أو الموضوعي، و الظاهر: انّ هذا العموم هو
[١]- نهاية الدراية: ج ٣ ص ٣٢٥.