بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ١١٩ - الموالاة العقلائية
و الإشكال فيهما [١]: بأنّ الشرط الشرعي مطلقا كالموالاة الشرعية حيث لا وجود مستقلّ له، فلا يكون مصداقا «للتجاوز» و لا يقال في مثله: انّه تجاوز عنه:
غير تامّ، لصدق التجاوز عن محلّه، و عدم دليل على لزوم كونه ذا وجود مستقل، فهو مشمول ل: «خرجت من شيء ثمّ دخلت في غيره» بمعنى:
خرجت من محلّ شيء- كما تحقّق سابقا- و صدق: «كلّما شككت فيه ممّا قد مضى» لشمول «ما» للموالاة أيضا.
أو في الأثناء قبل الدخول في الجزء اللاحق، كما إذا وقف بعد الركوع مدّة و لم يسجد، حتّى شكّ في فوات الموالاة بين الركوع و السجود فلا تجري قاعدة التجاوز، لكون موردها بعد تجاوز المحلّ، و هنا المحلّ باق.
و المورد مصداق استصحاب بقاء الموالاة مع وحدة الموضوع عرفا- و أثرها: صحّة الصلاة، و الإتيان بالسجود، لأنّه في الحقيقة شكّ في وجود مصداق المانع، و الأصل عدمه، و من ضمّ الأصل إلى الوجدان يتحقّق مطابقة المأتي به للمأمور به.
الموالاة العقلائية
و امّا الموالاة العقلائية بين كلمات جملة واحدة، أو حروف كلمة واحدة فهي كالتالي:
١- فان شكّ فيها بعد الفراغ من المركّب: كالصلاة، و العقد، و الإيقاع، و الإقرار بحقّ للّه تعالى أو للناس، و الوصيّة و نحوها، جرت قاعدة الفراغ،
[١]- قواعد البجنوردي ج ١ ص ٢٩٢.