بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ١١ - الوجه الثالث قيدية الزمان لا ظرفيتها بخلاف الاستصحاب
الوجه الثالث [قيدية الزمان لا ظرفيتها بخلاف الاستصحاب]
الثالث: الزمان في باب الاستصحاب ظرف، سواء كان حدوث اليقين و الشكّ في زمان واحد، أم زمانين؟
و الزمان في قاعدة اليقين قيد، و ذلك للزوم اختلاف الزمان لليقين و الشكّ- امّا في أنفسهما أو في متعلّقهما- حتّى يخرج عن الاستحالة. فكيف يمكن أخذ الزمان قيدا و غير قيد في دليل واحد؟.
و فيه: نفس ما أجبنا به عن الوجه الأوّل: من انّ قيدية الزمان و ظرفيته من خصوصيات الافراد، و الموضوع للاستصحاب: اليقين المتعقّب بالشكّ، سواء كان زمانه قيدا أم ظرفا، كما لا يخفى.
و زاد المحقّق العراقي ; وجها رابعا لإنكار مقام الثبوت- في تعليقه على تقريرات النائيني ;- و حاصله: انّ النقض في الاستصحاب مسامحي، لأنّ متعلّق الشك حقيقة غير متعلّق اليقين، لأنّ أحدهما: الحدوث، و الآخر:
البقاء.
و النقض في قاعدة اليقين دقّي، لوحدة المتعلّق لليقين و الشكّ في القاعدة، و لا يمكن الجمع بين المسامحي العرفي، و الدقّي العقلي في النقض.
و فيه: انّ إطلاق النقض- بما هو نقض- يشمل الدقّي و المسامحي، كشمول النقض للشكّ في بقاء المقتضي و حدوث الرافع، و الشكّ في القارّ و الزمان، و نحو ذلك.
مضافا إلى الأولوية في شمول النقض للدقّي، لأنّه عرفي أيضا.
و هناك وجه خامس: و هو انّ اليقين في الاستصحاب طريقي، و في القاعدة موضوعي، و جمع اللحاظين: الآلي و الاستقلالي لا يمكن.