بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ١٠٩ - تقريب و تأييد
شيء ثمّ دخلت في غيره، فشكّك ليس بشيء».
فالأذان و الإقامة عملان مستقلّان، مترتّبان شرعا، و كذلك الأذان و الإقامة مع الصلاة، و قد جعل ٧ هذين الموردين من صغريات قاعدة التجاوز بهذا البيان.
و الإشكال: بأنّ صحّة الإقامة غير متوقّفة على الأذان، و بأنّ صحّة الصلاة غير متوقّفة على الأذان و الإقامة، غير تامّ: بعد عدم الفرق في إطلاق: «شيء» و «غيره» في قوله ٧ في الكبرى: «إذا خرجت من شيء ثمّ دخلت في غيره فشكّك ليس بشيء».
مضافا إلى انّ القائل بتوقّف صحّة الإقامة على تقدّم الأذان عليها، و توقّف صحّة الصلاة على تقدّمهما عليها، يجري قاعدة التجاوز مع الشكّ، فلا فارق، فتأمّل.
و ربّما يستدلّ للعموم أيضا بالصحيح- على الأصحّ- الذي رواه ابن إدريس في مستطرفات السرائر عن كتاب حريز عن زرارة عن أبي جعفر ٧:
«إذا جاء يقين بعد حائل قضاه و مضى على اليقين و يقضي الحائل و الشكّ جميعا، فان شكّ في الظهر فيما بينه و بين أن يصلّي العصر قضاها، و ان دخله الشكّ بعد أن يصلّي العصر فقد مضت- إلّا أن يستيقن- لأنّ العصر حائل فيما بينه و بين الظهر، فلا يدع الحائل لما كان من الشكّ إلّا بيقين» [١] و ذلك بالتقريب التالي:
تقريب و تأييد
١- ظهور الذيل: «لأنّ العصر حائل فيما بينه و بين الظهر، فلا يدع الحائل
[١]- الوسائل، كتاب الصلاة، الباب ٦٠ من ابواب المواقيت، ح ٢.