بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ١٠٤ - اشكال الشيخ الأنصاري (قدّس سرّه)
المتقدمة- تأسيس فقه جديد.
و حلا بانه اي مورد كان خلاف إجماع، او نحوه من الحجج كثيرة، أو الارتكاز و غيرهما نتركه لذلك، و أي مورد لم يكن من هذا القبيل و شمله الاطلاق (مضى) و (التجاوز) فلا مانع منه- فتأمل.
أقول ربما يستدل بجريان قاعدتي الفراغ و التجاوز- على الخلاف- في العاديات او البنائيات، بامور:
أحدهما بناء العقلاء، فانهم اذا تعودوا على ترتيب أمر على آخر مستمرين عن ذلك في شتى أحوال حياتهم، فاذا شكّوا من الاتيان بالدول- عند انشغالهم بالثاني، او بعد تمام الثاني- يبنون عن اتيان الأول- في مقام التنجيز و الاعذار-
مثلا من تعود غلق باب الدار عند الخروج، أو عند النوم و استمر على ذلك طيلة حياته، اذا شك من في الغلق- بعد الخروج، او حال النوم- يبنون على الغلق، و في من جرت عادته على استعمال دواء بعد الاكل مستمرا على ذلك اذا شك مرة، يبني على الاستعمال، و هكذا.
و يعتبرون هذه العادات كواشف- منجزة و معذرة- عن تحقق المشكوك فيكون مصداقا لطريق الاطاعة، الذي هو عقلائي.
و بلحاظ كونه محل ابتلاء العموم في الأعصار. يمكن الاطمئنان العرفي الى كونه كذلك في عصور المعصومين : و لو كان غير تام لردعوا عنه- بالخصوص كالتالي- و لو كان ردع لبان، فيكون من قبيل الخبر الواحد و الظواهر و الأقارير و نحوه، و بهذا قد يتم تصحيح هذا البناء شرعا.
مع انه- تقدم غير مرة- عدم الاحتياج في الحجج العقلائية الى احراز