بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ١٠٣ - اشكال الشيخ الأنصاري (قدّس سرّه)
جملة المركب إلّا اذا جرت العادة على ذلك، فاعتبار العادة انما هو لأجل صدق المضي و التجاوز معها) [١].
و قد نقض و ابرام في ذلك تلاميذه و تلاميذهم (قدّس سرّهم) بين مطلق و مفصل، في الشقين، او مفصل بين الشقين و نحو ذلك [٢].
إلّا انه يمكن أن يقال: ان هنا ملاحظتين ينبغي الالتفات اليهما.
احداهما: انه اذا صدق التجاوز و المضي على تجاوز المحل فاي في ذلك (عرفا) بين المحل الشرعي أو العادي، بل حتى البنائي و ان لم تكن عادة؟
ثانيهما الاستنجاء الذي ذكره المحقق النائيني تبعا للشيخ الأنصاري و تبعهما عليه جمهرة من المتأخرين عنهما (قدّس سرّهم) من أن اطلاق ذلك يوجب تأسيس فقه جديد [٣].
ففيه نقضا بالمسائل التي التزمها عدد من الفقهاء في شتى ابواب الفقه مما تقدم بعضها في الطهارة، و الصلاة، و الزكاة و غيرها من مصاديق ذلك و لم يستلزم من التزام من التزم بها- و فيهم المحقق النائيني في بعض الفروع
[١]- فوائد الاصول/ ج ٤/ ص ٦٣٠.
[٢]- انظر مصباح الاصول/ ج ٣/ ص ٢٩٣، و منتقى الاصول/ ج ٧/ ص ١٧٧ و غيرهما.
[٣]- انظر فرائد الاصول/ ج ٤/ ص ٦٢٧، و من مثل به لذلك قال (فهل ترى انه يمكن القول بعدم وجوب اداء الدين اذا كان من عادة المديون اداء الدين في وقت خاص، فشك في ادائه في وقته المعتاد؟) ص ٦٣١، و يلاحظ عليه انه التزم بمثل ذلك في الشك في الزكاة. قال- في حاشية المسألة السابقة- (نعم لو تصرف في النصاب باتلاف و نحوه، و كانت عادته مستقرة باخراج الزكاة عند وجوبه، و التصرف في النصاب بعد ذلك، لا يبعد عدم الوجوب)- العروة الوثقى/ ج ٤/ ص ١٦٣/ التعليقة و تعليقتان آخريان في ص ١٧٠ و ص ١٧١- و التزم بما يقرب منه جماعة من معاصريه و تلاميذه.