بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ١٠١ - اشكال الشيخ الأنصاري (قدّس سرّه)
الشك، و ان كان الظاهر من قوله ٧ فيما تقدم «هو حين يتوضأ أذكر منه حين يشك» [١] أن هذه القاعدة من باب تقديم الظاهر على الأصل، فهو دائر مدار الظهور النوعي و لو كان من العادة، لكن العمل بعموم ما يستفاد من الرواية أيضا مشكل، فتأمل، و الأحوط ما ذكرنا» [٢].
و أضاف تلميذه المحقق الآشتياني- (قدّس سرّه) في الحاشية الى معتاد الموالاة في الغسل معتاد الاستنجاء، قال: (حيث حكم بعض الأساطين بعدم اعتبار الشك فيه بعد الخروج عن الخلاء لمن كان الاستنجاء من عادته [٣]
و لعله ; اراد ببعض الأساطير كاشف الغطاء (قدّس سرّه) فانه قال (و الأمور العادية تجرى على نحو الشرعية، فمن كان من عادته الاستنجاء او الاستبراء- مثلا- كان شكه فيها كالشك في العبادة على وجه قوي [٤]».
فزاد على معتاد الاستنجاء معتاد الاستبراء ايضا.
و تبعه على ذلك جمهرة من المتأخرين عنه في خصوص معتاد الاستنجاء دون الاستبراء- كصاحب العروة و عدد من الساكتين على تفصيله بينهما بجريان قاعدة التجاوز في الاستنجاء، و عدم جريانها في الاستبراء، امثال الشيخ عبد الكريم الحائري، و السيد ابي الحسن الاصفهاني، و كاشف الغطاء، و آخرين (قدّس سرّهم). بل بجريان القاعدة في الاستنجاء، و الاستبراء جميعا،
[١]- الوسائل/ الطهارة/ ابواب الوضوء/ الباب ٤٢/ ص ٧.
[٢]- فرائد الأصول/ ج ٣/ ص ٣٣١.
[٣]- بحر الفرائد/ بحث الاستصحاب/ ص ١٩٥- الطبعة الحجرية.
[٤]- كشف الغطاء/ ص ٦٤- الطبعة الحجرية.