مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٨٥ - (مسألة ٢٩٠) اذا حاضت المرأة في عمرة التمتع حال الاحرام أو بعده
..........
ابن درّاج قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن المرأة الحائض إذا قدمت مكة يوم التروية قال: تمضي كما هي إلى عرفات فتجعلها حجّة ثم تقيم حتى تظهر فتخرج الى التنعيم فتحرم فتجعلها عمرة قال ابن أبي عمير كما صنعت عائشة [١].
و هذه الرواية تدل على المدعى و مقتضى اطلاقها عدم الفرق بين حدوث الحيض عند الاحرام أو قبله و لاحظ ما رواه زرارة عن أبي جعفر ٧ ان اسماء بنت عميس نفست بمحمد بن أبي بكر فأمرها رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) حين أرادت الاحرام من ذي الحليفة ان تحتشي بالكرسف و الخرق و تهلّ بالحج فلما قدموا و قد نسكوا المناسك و قد أتى لها ثمانية عشر يوما فأمرها رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) أن تطوف بالبيت و تصلي و لم ينقطع عنها الدم ففعلت ذلك [٢]، و هذه الرواية أيضا تدل على المدعى و المفروض في الحديث أن الحيض حادث عند الاحرام فالدليل على حكم الصورتين أي الفرعين تام سندا و دلالة و يمكن الاستدلال على المدعى بما رواه أبان بن تغلب عن أبي عبد اللّه ٧ في حديث قال: اضمر في نفسك المتعة فان ادركت متمتعا و الّا كنت حاجّا [٣] فان المستفاد من الحديث أنه مع الترديد في الإدراك يحرم للعمرة فان ادرك فهو و الّا يكون حجّه حج الافراد و يدل على المدعى أيضا ما رواه الحلبي قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن رجل اهلّ بالحج و العمرة جميعا ثم قدم مكة و الناس بعرفات فخشى أن هو طاف و سعى بين الصفا و المروة أن يفوته الموقف
[١] الوسائل: الباب ٢١ من أبواب اقسام الحج، الحديث ٢.
[٢] الوسائل: الباب ٩١ من أبواب الطواف، الحديث ١.
[٣] الوسائل: الباب ٢١ من أبواب اقسام الحج، الحديث ١.