مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٤٢١ - (مسألة ٤٣٣) يجب أن يكون رمي الجمرات في النهار
..........
و محمد بن مسلم [١] و المستفاد من الحديث الترخيص للعبد و الراعي فالنتيجة أن الترخيص لجماعة مخصوصين هم الخائف و العبد و الراعي و لا مجال لان يقال انّ المستفاد من النصوص جواز الرمي بالليل لمطلق المعذور أضف الى ذلك أنّ المستفاد من حديث حريز عن أبي عبد اللّه ٧ قال: سألته عن الرجل يطاف به و يرمى عنه قال: فقال نعم اذا كان لا يستطيع [٢] أن الذي لا يستطيع يرمى عنه فان المستفاد من الحديث انّ الذي لا يستطيع أن يعمل على طبق الوظيفة و هي الرمي بالنهار يرمى عنه فلا مجال لان يقال كل معذور عن الامتثال يجوز له الرمي بالليل.
بقي الكلام في المراد من الليل بانه مطلق لا فرق فيه بين السابقة و اللاحقة أم يختص بالسابقة؟ الانصاف أن مجرد لفظ الليل لا يستفاد منه الاختصاص بل مقتضى الاطلاق عدم الفرق و لكن يمكن الاستدلال على كون المراد منه ليلة ذلك اليوم بجملة من النصوص منها ما رواه عبد اللّه بن سنان [٣] فانه رخص للخائف الافاضة في الليل و معلوم ان الافاضة للمختار يكون في اليوم و انما رخص للخائف ان يفيض بالليل و يقدم افاضته على الوقت المقرر و بعبارة واضحة يستفاد من حديث ابن سنان جواز افاضة الخائف بالليل.
الفرع الثالث: أنه يجوز لغير الخائف عن المكث ان ينفر قبل الوقت المقرر له اذ الواجب أمران أحدهما الرمي في النهار و المفروض انه رخص له التقديم ثانيهما المكث هناك الى زوال اليوم الثاني عشر و لا وجه لسقوط الواجب الثاني بسقوط الواجب الأول فلاحظ.
[١] لاحظ ص ٢٦٦.
[٢] الوسائل: الباب ١٧ من أبواب رمي جمرة العقبة، الحديث ١٠.
[٣] لاحظ ص ٢٦٥.