مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٢٧٦ - ادراك الوقوفين أو أحدهما
..........
لا بأس [١] و هذه الرواية دالة على الاجزاء بشرط الجهل و لا يعارضه ما رواه محمد بن حكيم قال: قلت لأبي عبد اللّه ٧: أصلحك اللّه الرجل الأعجمي و المرأة الضعيفة تكونان مع الجمّال الأعرابي فاذا أفاض بهم من عرفات مر بهم كما هم الى منى لم ينزل بهم جمعا قال: أ ليس قد صلوا بها فقد اجزأهم قلت: فان لم يصلّوا بها قال: فذكروا اللّه فيها فان كانوا ذكروا اللّه فيها فقد اجزأهم [٢].
فان الرجل لم يوثق و قيل في حقه أنه روى الكشي أنّ أبا الحسن ٧ كان يرضى كلامه عند ذكر الأصحاب الكلام فان كون كلامه في الأبحاث الكلامية مرضيا عند مخزن الوحي أرواحنا فداه لا يستلزم كونه ثقة في الكلام فلا يعتد بروايته و لا يعارضها أيضا مرسل ابن فضال [٣] فان المرسل لا اعتبار به مضافا الى أنّ الحديث لا يدل على المطلوب إذ لا تنافي بين كون عمل فريضة و لا يكون فواته موجبا للبطلان في بعض الصور فالنتيجة أنه يجزي الاتيان بوقوف عرفات لكن يجب عليه أن يرجع مع الامكان و لو أتى زوال الشمس من يوم العيد إذا قلنا بتمامية اضطرارية المزدلفة و قد تقدم منا الاشكال فيها و قلنا النصوص متعارضة لا بدّ من العمل على طبق ما عين الزمان فيما بين الطلوعين فانه قد صرح في الحديث بوجوب الرجوع بل مقتضى القاعدة الأولية كذلك فانه لو امكن العمل بالوظيفة يجب و صفوة القول أنّ حجة تام غاية الأمر تجب عليه الكفارة لاحظ ما رواه مسمع [٤] و لقائل أن
[١] الوسائل: الباب ٢٥ من أبواب الوقوف بالمشعر، الحديث ٦.
[٢] الوسائل: الباب ٢٥ من أبواب الوقوف بالمشعر، الحديث ٣.
[٣] لاحظ ص ٢٤١.
[٤] لاحظ ص ٢٦٢.