مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٢٧٥ - ادراك الوقوفين أو أحدهما
..........
الجمار الحديث [١].
و فيه أولا: قد عبّر هذا النحو من البيان بالنسبة الى الوقوف بمزدلفة أو الى مورد آخر لاحظ ما رواه عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه ٧ قال: الحج الأكبر يوم الأضحى [٢].
و ثانيا: أنه لا نتصور معنى لهذه الجملة الا التعظيم فان الحج مركب واحد و لا يكون في الشرع قسمان من الحج كي يقال أحدهما أكبر و الآخر أصغر.
الوجه الثالث: ما رواه علي رئاب [٣].
بتقريب انّ المستفاد من الحديث أنّ من ترك الوقوف بمزدلفة بعد الوقوف بعرفات يكون حجه تاما و انما يترتب على تركه الوقوف في المزدلفة الكفارة و لا تنافي بين الفساد و وجوب الكفارة مضافا الى أنّ غاية ما يستفاد من الاطلاق المقامي عدم البطلان لكن نرفع اليد عن الاطلاق بما دل على أنّ ترك الوقوف بالمزدلفة يوجب البطلان أضف الى ذلك أن لازم القول المذكور أن الترك العمدي للوقوف في المزدلفة لا يوجب البطلان و هل يمكن القول به.
الوجه الرابع: ما رواه محمد بن يحيى الخثعمي عن أبي عبد اللّه ٧ أنه قال في رجل لم يقف بالمزدلفة و لم يبت بها حتى أتى منى قال: أ لم ير الناس أ لم يذكر منى حين دخلها قلت: فانه جهل ذلك قال يرجع قلت ان ذلك قد فاته قال:
[١] الوسائل: الباب ١٩ من أبواب احرام الحج و الوقوف بعرفة، الحديث ٩.
[٢] الوسائل: الباب ٢٣ من أبواب الوقوف بالمشعر، الحديث ١٨.
[٣] لاحظ ص ٢٦٧.