مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ١٦٩ - (مسألة ٣٣١) اذا كان في قراءة المصلي لحن
..........
الطواف يجب عليه الايتمام هذا كله بالنسبة الى من لا يمكنه التعلم و أمّا مع امكان التعلم فلا اشكال في وجوبه لوجوب مقدمة الواجب عقلا فاذا اهمل حتى ضاق الوقت فمقتضى الصناعة أن يقال: إن كان الايتمام ممكن يجب عليه إذ من الواضح أنّ الايتمام أحد فردي الواجب و الميزان الكلي في باب التخيير إذا لم يمكن الاتيان بأحد الطرفين يتعين الأمر بالطرف الآخر انّما الاشكال في مشروعية الجماعة في صلاة الطواف من باب عدم الاطلاق في ادلتها.
اللهم الّا أن يقال لا مانع عن الأخذ بأدلة فضيلة الجماعة لاحظ النصوص في الباب الأول من أبواب صلاة الجماعة.
منها ما رواه عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه ٧ قال: الصلاة في جماعة تفضل على كل صلاة الفرد بأربعة و عشرين درجة تكون خمسة و عشرين صلاة [١] و منها ما رواه زرارة و الفضيل قالا: قلنا له: الصلاة في جماعة فريضة هي فقال: الصلوات فريضة و ليس الاجتماع بمفروض في الصلوات كلها و لكنها سنة من تركها رغبة عنها و عن جماعة المؤمنين من غير علة فلا صلاة له [٢].
و منها ما رواه زرارة قال: قلت لأبي عبد اللّه ٧: ما يروى الناس أنّ الصلاة في جماعة أفضل من صلاة الرجل وحده بخمس و عشرين صلاة فقال: صدقوا الحديث [٣].
و أمّا إذا لم يمكنه أن يأتم أو لم نقل بمشروعيتها يلزم عليه الصلاة خالية عن
[١] الوسائل: الباب ١ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث ١.
[٢] الوسائل: الباب ١ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث ٢.
[٣] نفس المصدر، الحديث ٣.