مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٩٣ - (مسألة ٢٩٣) إذا طافت المرأة و صلت ثم شعرت بالحيض و لم تدر أنه كان قبل الطواف أو قبل الصلاة
[ (مسألة ٢٩٣): إذا طافت المرأة و صلت ثم شعرت بالحيض و لم تدر أنه كان قبل الطواف أو قبل الصلاة]
(مسألة ٢٩٣): إذا طافت المرأة و صلت ثم شعرت بالحيض و لم تدر أنه كان قبل الطواف أو قبل الصلاة أو في أثنائها أو أنه حدث بعد الصلاة بنت على صحة الطواف و الصلاة و إذا علمت ان حدوثه كان قبل الصلاة و ضاق الوقت سعت و قصرت و اخّرت الصلاة إلى أن تطهر و قد تمت عمرتها (١).
الاستنابة لو كانت كافية لكان الواجب عليها ان تستنيب و الحال ان رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) لم يأمرها بالاستنابة و لاحظ حديث اسحاق بن عمّار [١] و التقريب هو التقريب الا أن يقال ان مقتضى ادلة بدلية الاستنابة عن المباشرة لزومها عند العذر و انما ترفع اليد عنها في كل مورد قام الدليل على خلافها و الانصاف أنه لا مجال لهذا البيان فإن المستفاد من النص ان وظيفة هذه المرأة أن تأتي حجة بهذا النحو و لا دليل على جواز الاستنابة.
(١) تارة تشك في أنّ الحيض حدث قبل الصلاة أو أثنائها أو بعدها و اخرى تعلم بانه حدث قبل الصلاة أما في الصورة الأولى فلا اشكال في صلاتها لاستصحاب الطهارة و لا مجال لقاعدة الفراغ إذ الشك في الصحة ناش و مسبب من الشك في بقاء الطهارة و الاستصحاب يقتضي بقائها و لا تصل النوبة الى الأصل المسببي مع جريان الأصل السببي كما في المقام إن قلت الاستصحاب ساقط في مورد جريان القاعدة قلت: هذا فيما يكون الاستصحاب معارضا مع القاعدة و أما في مورد المطابقة كما في المقام فلا وجه لعدم جريان الأصل.
إن قلت: استصحاب عدم تحقق الصلاة الى زمان حدوث الحيض يقتضي
[١] لاحظ ص ٨٦.