مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٤٣٠ - (مسألة ٤٣٩) المصدود عن العمرة يذبح في مكانه و يتحلل به
..........
بقي في المقام امران الأمر الأول ان المستفاد من النص ان التحلل يحصل بالصد و الذي يتوقف على الذبح حلية النساء فلا وجه لما أفاده في المتن على نحو الاطلاق الا أن يقال ان المقصود حصول التحلل بلا نظر الى الخصوصيات.
الامر الثاني: أنه هل يجب ضم الحلق أو التقصير إليه أم لا ربما يقال بأنه يجب و ما يمكن أن يذكر في تقريبه وجوه:
الوجه الأول: استصحاب الحرمة الى ان يتحقق أحد أمرين و فيه أنه لا دليل على الحرمة الا النص الدال على حصول الحلية بالذبح كما تقدم و معه لا مجال للاخذ بالأصل و بعبارة واضحة انه لا دليل على كونه محرما كما تقدم و قلنا انّ مقتضى القاعدة كون احرامه باطلا و انما نلتزم بصحة احرامه ببركة النص الذي يدل على احلاله بالذبح فلا مجال للاستصحاب مضافا الى انّ استصحاب الحكم الكلي معارض باستصحاب عدم الجعل الزائد.
الوجه الثاني: ما أرسله المفيد [١] و المرسل لا اعتبار به.
الوجه الثالث: ما رواه حمران عن أبي جعفر ٧ قال: ان رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) حين صدّ بالحديبية قصّر و احلّ و نحر ثم انصرف منها و لم يجب عليه الحلق حتى يقضي النسك فأما المحصور فانما يكون عليه التقصير [٢] و الحديث لا يعتد به سندا.
الوجه الرابع: ما رواه الفضل بن يونس عن أبي الحسن ٧ قال: سألته عن رجل عرض له سلطان فأخذه ظالما له يوم عرفة قبل أن يعرف فبعث به الى مكة
[١] لاحظ ص ٤٢٩.
[٢] الوسائل: الباب ٦ من أبواب الاحصار و الصد، الحديث ١.