مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٤٣١ - (مسألة ٤٣٩) المصدود عن العمرة يذبح في مكانه و يتحلل به
..........
فحبسه فلمّا كان يوم النحر خلّى سبيله كيف يصنع فقال يلحق فيقف بجمع ثم ينصرف الى منى فيرمي و يذبح و يحلق و لا شيء عليه قلت فإن خلى عنه يوم النفر كيف يصنع قال: هذا مصدود عن الحج إن كان دخل متمتعا بالعمرة الى الحج فليطف بالبيت اسبوعا ثم يسعى اسبوعا و يحلق رأسه و يذبح شاة فان كان مفردا للحج فليس عليه ذبح و لا شيء عليه [١] و الحديث لا يرتبط بالمقام فان كلامنا في المقام في العمرة.
الوجه الرابع: ما رواه علي بن ابراهيم في تفسيره عن أبي عبد اللّه ٧ قال:
كان سبب نزول هذه السورة و هذا الفتح العظيم ان اللّه عزّ و جلّ امر رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) في النوم ان يدخل المسجد الحرام و يطوف و يحلق مع المحلقين فاخبر أصحابه و أمرهم بالخروج فخرجوا ... الى أن قال: و قال رسول اللّه لأصحابه انحروا بدنكم و احلقوا رءوسكم فامتنعوا و قالوا كيف ننحر و نحلق و لم نطف بالبيت و لم نسع بين الصفا و المروة فاغتم رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) من ذلك و شكا ذلك الى أم سلمة فقالت يا رسول اللّه انحر انت و احلق فنحر رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) و حلق و نحر القوم على حيث يقين و شك و ارتياب فقال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) تعظيما للبدن رحم اللّه المحلقين و قال قوم لم يسوقوا البدن يا رسول اللّه و المقصرين لان من لم يسق هديا لم يجب عليه الحلق فقال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) ثانيا رحم اللّه المحلقين الذين لم يسوقوا الهدى فقالوا يا رسول اللّه و المقصرين فقال رحم اللّه المقصرين ثم رحل رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) نحو المدينة الحديث [٢] بتقريب ان المستفاد من الخبر وجوب الحلق على من ساق
[١] الوسائل: الباب ٣ من أبواب الاحصار و الصد، الحديث ٢.
[٢] تفسير القمي: ج ٢ ص ٣٠٩- ٣١٤.