مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٤٢٩ - (مسألة ٤٣٩) المصدود عن العمرة يذبح في مكانه و يتحلل به
..........
من الحصر الصد أو الاعم.
ان قلت انّ النبي (صلى اللّه عليه و آله و سلم) نحر حين صده المشركون و أحل و قال خذوا عني مناسككم.
قلت: أما فعل النبي (صلى اللّه عليه و آله و سلم) فلا يكون دليلا على الوجوب و أما قوله و امره بأخذ المناسك منه فلا دليل عليه و الرواية ضعيفة سندا و لا جابر لها.
و أما الموضع الثالث: فيدل على وجوب الذبح على المصدود ما رواه زرارة عن أبي جعفر ٧ قال: المصدود يذبح حيث صدّ و يرجع صاحبه فيأتي النساء و المحصور يبعث بهديه فيعدهم يوما فاذا بلغ الهدي أحلّ هذا في مكانه قلت:
أ رأيت ان ردوا عليه دراهمه و لم يذبحوا عنه و قد احل فأتى النساء قال: فليعد و ليس عليه شيء و ليمسك الآن عن النساء إذا بعث [١] فان الحديث يدل بوضوح على وجوب الذبح في مكانه و يدل على المدعى أيضا مرسل المفيد قال: قال ٧ المحصور بالمرض ان كان ساق هديا أقام على احرامه حتى يبلغ الهدي محله ثم يحل و لا يقرب النساء حتى يقضي المناسك من قابل هذا إذا كان حجة الاسلام فأما حجة التطوع فانه ينحر هديه و قد احلّ مما كان احرم منه فان شاء حج من قابل و إن شاء لا يجب عليه الحج، و المصدود بالعدو ينحر هديه الذي ساقه بمكانه و يقصر من شعر رأسه و يحل و ليس عليه اجتناب النساء سواء كانت حجته فريضة أو سنة [٢] فانه يستفاد من الحديث التفصيل بين المصدود و المحصور كما يستفاد من حديث زرارة فالنتيجة أنه يجب على المصدود عن العمرة الهدى و به تحل له النساء.
[١] الوسائل: الباب ١ من أبواب الاحصار و الصد، الحديث ٥.
[٢] نفس المصدر، الحديث ٦.