مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٤٢٧ - (مسألة ٤٣٩) المصدود عن العمرة يذبح في مكانه و يتحلل به
[ (مسألة ٤٣٩): المصدود عن العمرة يذبح في مكانه و يتحلل به]
(مسألة ٤٣٩): المصدود عن العمرة يذبح في مكانه و يتحلل به و الأحوط ضم التقصير أو الحلق إليه بل الأحوط اختيار الحلق إذا كان ساق معه الهدي في العمرة المفردة (١).
كما ردّوا رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) ليس من مرض و المصدود تحلّ له النساء و المحصور لا تحل له النساء [١] و لاحظ ما رواه أيضا عن أبي عبد اللّه ٧ في حديث قال انّ الحسين بن علي خرج معتمرا فمرض في الطريق فبلغ عليّا ٧ و هو بالمدينة فخرج في طلبه فادركه في السقيا و هو مريض فقال يا بني ما تشتكي فقال اشتكي رأسي فدعا عليّ ببدنة فنحرها و حلق رأسه و رده الى المدينة فلمّا برأ من وجعه اعتمر فقلت أ رأيت حين برأ من وجعه أحل له النساء فقال لا تحل له النساء حتى يطوف بالبيت و يسعى بين الصفا و المروة قلت: فما بال النبي (صلى اللّه عليه و آله و سلم) حين رجع الى المدينة حل له النساء و لم يطف بالبيت فقال ليس هذا مثل هذا النبي (صلى اللّه عليه و آله و سلم) كان مصدودا و الحسين ٧ محصورا [٢] فالنتيجة ان المصدود بحسب اصطلاح النص من منعه العدو و المحصور من منعه المرض.
(١) وقع الكلام بين القوم في أنّ التحلل بالنسبة الى المصدود هل يتحقق بمجرد الصد أو لا يتحقق الا بعد الذبح في مكانه، و المشهور بين الاصحاب على ما في بعض الكلمات أنه يحصل بالذبح في مكانه و البحث في هذا المقام يقع تارة في مقتضى القاعدة الأولية و اخرى فيما يستفاد من الكتاب و ثالثة فيما يستفاد من النصوص فيقع البحث في ثلاثة مواضع أما الموضع الأول فنقول ان التحلل لا يحتاج الى شيء
[١] الوسائل: الباب ١ من أبواب الاحصار و الصد، الحديث ١.
[٢] الوسائل: الباب ١ من أبواب الاحصار و الصد، الحديث ٣.