مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٤١٨ - (مسألة ٤٣١) يجب الابتداء برمي الجمرة الاولى ثم الجمرة الوسطى ثم جمرة العقبة
..........
اتم ما بعدها و إذا رمى شيئا فمنها أربعا بنى عليها و اعاد على ما بعدها إن كان قد أتم رميه [١] فلا اعتبار بسنده فلا مجال لمعارضته لحديثي معاوية بن عمّار كما هو ظاهر ثم انه لا وجه لتخصيص الحكم بالناسي بل مقتضى الاطلاق عدم الفرق بين الناسي و الجاهل و العامد و لا يكون مرجع عدم الفرق الى جواز التخلف عمدا بل المقصود ان الشارع الأقدس يكون الأمر بيده و قد حكم بنحو الاطلاق على عدم وجوب الاعادة و أما ان الامام ٧ لم يأذن ابتداءً بل قال بعد سؤال الراوي عن حكم من ارتكب خلاف الترتيب فلا يدل على اختصاص الحكم بخصوص الناسي و على الجملة مقتضى الاطلاق شمول الحكم للطوائف كلهم و صاحب الحدائق (قدّس سرّه) قد حكم بأن الدليل يشمل الناسي و الجاهل و العامد و انما لا نلتزم به في العامد لان الاصحاب قيدوا الحكم بحالتي الجهل و النسيان و قال في المستند و الظاهر كما هو مقتضى اطلاق تلك الاخبار تساوي العامد و الجاهل و الناسي في البناء على الأربع و هو ظاهر المحكي عن المبسوط و الخلاف و الجامع و التحرير و التلخيص و اللمعة، و نسب الى السرائر أيضا و هو خطاء لتخصيصه الناسي بالذكر قال فان نسي فرمى الجمرة الأولى بثلاث حصيات و رمى الجمرتين الأخيريين على التمام كان عليه ان يعيد كليهما كلها و إن كان رمى من الجمرة الأولى أربع حصيات ثم رمى الجمرتين على التمام كان عليه ان يعيد على الأولى بثلاث حصيات، و كذلك إن كان رمى من الوسطى أقل من أربع حصيات أعاد عليها و على ما بعدها و إن رماها بأربع تممها و ليس عليه الاعادة على ما بعدها انتهى خلافا للسرائر كما تلونا عليك و الارشاد و المحكى عن القواعد و التذكرة و المنتهى و الدروس و الروضة فقيدوه بالناسي بل
[١] الوسائل: الباب ٦ من أبواب العود الى منى، الحديث ٣.