مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٣٨ - (مسألة ٢٧٠) المراد من الاستظلال التستر من الشمس أو البرد
[ (مسألة ٢٧٠): المراد من الاستظلال التستر من الشمس أو البرد]
(مسألة ٢٧٠): المراد من الاستظلال التستر من الشمس أو البرد أو الحر أو المطر أو الريح و نحو ذلك فاذا لم يكن شيء من ذلك بحيث كان وجود المظلة كعدمها فلا بأس بها و لا فرق فيما ذكر بين الليل و النهار (١).
الفرع الخامس: أنه يجوز أن يستتر المحرم بعض جسده ببعضه الآخر و استدل على الجواز بما رواه معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللّه ٧ قال: لا بأس بأن يضع المحرم ذراعه على وجهه من حرّ الشمس و لا بأس أن يستر بعض جسده ببعض [١] و يعارضه ما رواه سعيد الأعرج انه سأل أبا عبد اللّه ٧ عن المحرم يتستر من الشمس بعود و بيده قال: لا الّا من علة [٢] و حيث ان نسبة حديث الاعرج الى حديث ابن عمّار نسبة الخاص الى العام يقيد المطلق بالمقيد فالنتيجة عدم الجواز.
الفرع السادس: أنه يجوز الاحرام في القسم المسقوف من مسجد الشجرة و يمكن أن يستدل على الجواز بما دل على جواز الاستظلال في المنزل مضافا الى السيرة الجارية عليه بلا نكير.
(١) الظاهر أن ما أفاده بالنسبة الى المراد من الاستظلال تام كما يظهر من اللغة و موارد الاستعمال فلا يختص بخصوص الشمس و يدلّ على المدعى أو يؤيده و يؤكده جملة من النصوص منها ما رواه علي بن محمد قال: كتبت إليه: المحرم هل يظلل على نفسه اذا آذته الشمس أو المطر أو كان مريضا أم لا، فان ظلل هل يجب عليه الفداء أم لا فكتب: يظلّل على نفسه و يهريق دما ان شاء اللّه [٣].
[١] الوسائل: الباب ٦٧ من أبواب تروك الاحرام، الحديث ٣.
[٢] نفس المصدر، الحديث ٥.
[٣] الوسائل: الباب ٦ من أبواب بقية كفارات الاحرام، الحديث ١.