مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٣٧٢ - (مسألة ٤١١) الأحوط عدم تأخير طواف الحج عن اليوم الحادي عشر
..........
قال: سألت أبا ابراهيم ٧ عن زيارة البيت تؤخّر الى يوم الثالث قال: تعجيلها أحبّ إليّ و ليس به بأس أن أخّرها [١] جواز التأخير الى اليوم الثالث و لكن حيث ان نسبة ما ذكر فيه المتمتع الى هذه الرواية نسبة الخاص الى العام لا بدّ من جعل تلك الطائفة مخصصة لهذه الرواية حسب الصناعة و أفاد سيدنا الاستاد (قدّس سرّه) ان المستفاد من حديث الحلبي عن أبي عبد اللّه ٧ قال: سألته عن رجل نسي أن يزور البيت حتى أصبح قال: لا بأس انا ربما اخّرته حتى تذهب أيام التشريق و لكن لا تقرب النساء و الطيب [٢] و حديث هشام بن سالم عن أبي عبد اللّه ٧ قال: لا بأس ان اخّرت زيارة البيت الى أن تذهب أيام التشريق الّا أنك لا تقرب النساء و لا الطيب [٣] جواز التأخير الى اليوم الثالث من أيام التشريق فإن الحديثين و إن لم يصرح فيهما ذكر حج التمتع و لكن بقرينة حرمة الطيب قبل الطواف يعلم ان المراد حج التمتع اذ لا اشكال في انّ الطيب يحل في حج الافراد بعد الحلق و يرد عليه انه قد تقدم منا جواز الطيب في حج التمتع بعد الحلق إذا عرفت ما تقدم نقول النصوص الواردة بالنسبة الى حج التمتع متعارضة و حيث لا يميز الأحدث لا يمكن الجزم بطرف نعم بالنسبة الى لزوم الطواف يوم النحر نرفع اليد عن حديث ابن مسلم حيث انه مروي عن الباقر أرواحنا فداه و أما التأخير عن اليوم الحادي عشر فلا يجوز و مقتضى الاصل الجاري بعد عدم التميز جواز التأخير الى ذلك اليوم و أما الزائد عليه فلا و اللّه العالم.
[١] نفس المصدر، الحديث ١٠.
[٢] نفس المصدر، الحديث ٢.
[٣] نفس المصدر، الحديث ٣.