مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٣٣٣ - (مسألة ٣٩٤) المكلف الذي وجب عليه صوم ثلاثة أيام في الحج إذا لم يتمكن من الصوم في اليوم السابع صام الثامن و التاسع و يوما آخر بعد رجوعه من منى
..........
أن يقول انّ حديث رفاعة يفصل و بهذا الحديث يقيد تلك المطلقات فالنتيجة انّ من لم يتمكّن إذا أمكنه أن يصوم ثلاثة أيام بعد التشريق و إذا لم يمكنه يصوم يوم الحصبة و يومين بعده.
الجهة الثانية: أنه لو لم يتمكن من صوم اليوم الثامن أيضا أخّر جميعها الى ما بعد رجوعه من منى المستفاد من حديث عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي الحسن ٧ قال: سأله عباد البصري عن متمتع لم يكن معه هدى قال: يصوم ثلاثة أيام قبل يوم التروية قال: فان فاته صوم هذه الأيام فقال: لا يصوم يوم التروية و لا يوم عرفة و لكن يصوم ثلاثة أيام متتابعات بعد ايام التشريق [١] أنه يجب عليه أن يصوم اليوم الرابع عشر و يومين بعده و أما ما ذكره في المتن من تقييد الصوم بما بعد رجوعه من منى فيمكن أن يكون الدليل عليه حديث ابن سنان عن أبي عبد اللّه ٧ قال: سألته عن رجل تمتع فلم يجد هديا قال: فليصم ثلاثة أيام ليس فيها أيام الترشيق و لكن يقيم بمكة حتى يصومها و سبعة إذا رجع الى أهله و ذكر حديث بديل بن ورقاء [٢] و حديث ابن مسكان قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن رجل تمتع و لم يجد هديا قال: يصوم ثلاثة أيّام قلت له: أ فيها أيام التشريق قال: لا و لكن يقيم بمكة حتى يصومها و سبعة إذا رجع الى أهله فان لم يقم عليه أصحابه و لم يقطع المقام بمكة فليصم عشرة أيام إذا رجع الى أهله ثم ذكر حديث بديل بن ورقاء [٣] و هل تجب المبادرة الى الصوم ربما يقال انه لا تجب بملاحظة حديث زرارة
[١] الوسائل: الباب ٥٢ من أبواب الذبح، الحديث ٣.
[٢] الباب ٥١ من هذه الأبواب، الحديث ١.
[٣] نفس المصدر، الحديث ٢.