مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٣٢٦ - (مسألة ٣٩٣) إذا لم يتمكّن من الهدي و لا من ثمنه
..........
التفريق بين آيات تلك السورة و هل يجوز عدم رعاية التوالي و بما ذكر يظهر أنه لا مجال للقول بالجواز عملا بالإطلاق كما أنه لا موقع للأخذ بالبراءة الجارية فيما لو شك بين الأقل و الأكثر و أما بالنسبة الى السبعة فيظهر عن بعض الكلمات ان المشهور الجواز عملا بإطلاق الآية الشريفة مضافا الى حديث اسحاق بن عمّار قال: قلت لأبي الحسن موسى بن جعفر ٧ أنه قدمت الكوفة و لم أصم السبعة الأيام حتى فزعت في حاجة الى بغداد قال: صمها ببغداد قلت: افرقها قال: نعم [١] و الحق عدم الجواز لاحظ ما رواه علي بن جعفر [٢] فان الحديث تام سندا و يدل على عدم جواز التفريق فلا تصل النوبة الى العمل بالإطلاق أو الاصل و امّا حديث ابن عمّار فهو ساقط عن الاعتبار بابن أسلم فانه لم يوثق و لا أثر لكونه في سلسلة رواة كامل الزيارات و تفسير القمي.
الجهة الرابعة: أنه لو لم يرجع الى بلده و أقام بمكة يجب عليه أن يصبر حتى يرجع أصحابه الى بلدهم أو يمضي شهر ثم يصوم بعد ذلك و النصوص الواردة في المقام ثلاثة منها ما رواه أحمد بن محمد بن أبي نصر في المقيم إذا صام ثلاثة الأيام ثم يجاوز ينظر مقدم أهل بلده فاذا اظن انّهم قد دخلوا فليصم السبعة الأيّام [٣] و منها ما رواه معاوية بن عمّار، عن أبي عبد اللّه ٧ في حديث قال: و إن كان له مقام بمكة و أراد أن يصوم السبعة ترك الصيام بقدر مسيره الى أهله أو شهرا ثم
[١] الوسائل: الباب ٥٥ من أبواب الذبح، الحديث ١.
[٢] لاحظ ص ٣٢٥.
[٣] الباب ٥٠ من هذه الأبواب، الحديث ١.