مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٣٢٥ - (مسألة ٣٩٣) إذا لم يتمكّن من الهدي و لا من ثمنه
..........
يقدّم الثلاثة الأيام في أول العشر فلا بأس [١].
و الحديث تام سندا و دلالته على المدعى تامة و لكن يلزم أن يكون محرما باحرام عمرة التمتع و الدليل عليه الآية الشريفة حيث قال تبارك و تعالى فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ [٢] مضافا الى ما في الجواهر من دعوى الاجماع بقسميه أضف الى ذلك الانصراف فان مناسبة الحكم و الموضوع تقتضي أن يكون هذا الحكم مترتبا على من دخل في الحج.
الجهة الثالثة: أنه هل يجوز التفريق بين الثلاثة في الحج أو بين السبعة بعد الرجوع الظاهر أنه لا يجوز أما بالنسبة الى الثلاثة فقيل عدم الخلاف في عدم جوازه بل عن العلامة الاجماع عليه و يدل على عدم الجواز ما رواه اسحاق بن عمّار عن أبي عبد اللّه ٧ قال: لا تصوم الثلاثة الأيام متفرقة [٣] و لاحظ ما رواه علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر ٧ قال: سألته عن صوم ثلاثة أيام في الحج و سبعة أ يصومها متوالية أو يفرق بينها قال: يصوم الثلاثة أيام لا يفرق بينها و السبعة لا يفرق بينهما و لا يجمع بين السبعة و الثلاثة جميعا [٤] مضافا الى أنه قد صرح بالأيام الخاصة في الحديث كما تقدم نعم على فرض جواز التقديم تظهر النتيجة اضف الى ذلك كله أنه يمكن أن يقال ان المولى إذا أمر بمركب ارتباطي يفهم عرفا لزوم التوالي بين أجزائه مثلا لو أمر المولى بقراءة سورة من القرآن هل يجوز
[١] الباب ٥٤ من هذه الأبواب، الحديث ١.
[٢] البقرة: ١٩٦.
[٣] الوسائل: الباب ٥٣ من أبواب الذبح، الحديث ١.
[٤] الباب ٥٥ من هذه الأبواب، الحديث ٢.