مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٢٦٩ - (مسألة ٣٧٦) من لم يتمكن من الوقوف الاختياري (الوقوف فيما بين الطلوعين) في المزدلفة لنسيان أو لعذر آخر
..........
فاقبل من عرفات و لم يدرك الناس بجمع و وجدهم قد أفاضوا فليقف قليلا بالمشعر الحرام و ليلحق الناس بمنى و لا شيء عليه [١].
فانّ المستفاد من هذه الطائفة كفاية ادراك المشعر قبل زوال يوم العيد بالنسبة الى من يكون معذورا و تعارض هذه الطائفة طائفة اخرى من النصوص لاحظ ما رواه محمد بن فضيل قال: سألت أبا الحسن ٧ ... [٢] فانّ المستفاد من هذه الطائفة انّ الحدّ الموجب لادراك الحج ادراك ما بين الطلوعين و النسبة بين الطرفين هو التباين إذ كلتاهما ناظران الى المعذور و حيث ان الأحدث منهما غير معلوم لا يمكن الترجيح لكن على كلا التقديرين لا ريب في كفاية ادراك ما بين الطلوعين فان الأحدث إذا كان دالا على كون الميزان ادراك ما بين الطلوعين فالأمر ظاهر و إذا لم يكن دالا على انّ الميزان ادراك ما قبل الزوال فيكفي ادراك ما بين الطلوعين بالقطع و بما ذكرنا يظهر الجواب عن حديث آخر رواه معاوية بن عمّار قال: قال لي أبو عبد اللّه ٧: إذا أدرك الزوال فقد أدرك الموقف [٣] فانّ المستفاد من الحديث كفاية ادراك الزوال و الدال على انّ الميزان ما بين الطلوعين أو ما قبل الزوال أحدث فيؤخذ به و في المقام حديث رواه يونس بن يعقوب قال: قلت لأبي عبد اللّه ٧:
رجل افاض من عرفات فمرّ بالمشعر فلم يقف حتى انتهى الى منى فرمى الجمرة و لم يعلم حتى ارتفع النهار قال: يرجع الى المشعر فيقف به ثم يرجع و يرمي
[١] الوسائل: الباب ٢٤ من أبواب الوقوف بالمشعر.
[٢] لاحظ ص ٢٦٣.
[٣] الوسائل: الباب ٢٣ من أبواب الوقوف بالمشعر، الحديث ١٥.