مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٢٦٢ - (مسألة ٣٧٣) يجب الوقوف في المزدلفة من طلوع فجر يوم العيد الى طلوع الشمس
..........
موضوع نفسه و لا يعقل أن يكون الحكم متعرضا لموضوعه هذا من ناحية و من ناحية أخرى الحكم مترتب على مدرك المزدلفة و من ناحية ثالثة قد فرض ان الوقوف الواجب في المزدلفة من طلوع الفجر الى طلوع الشمس فمن فاته و لو مقدارا من هذا الزمان فاته الحج و إن شئت فقل مجرد ادراك المشعر لا أثر له بل المؤثر ادراك الوقوف الواجب شرعا و المفروض ان الواجب الشرعي من الوقوف ما بين الطلوعين نعم مع فرض العذر يمكن أن يقال بعدم الفوت و عدم البطلان كما أنه لو كان معذورا عن الوقوف الاختياري تصل النوبة الى الوقوف الاضطراري أي الوقوف بعد طلوع الشمس الى زوال يوم العيد.
ثم أنه ربما يقال بكفاية الوقوف ليلة العيد و إن أفاض ليلة العيد و لم يبقى الى الفجر يكون حجه تاما غاية الأمر تجب عليه الكفارة و هي دم شاة و استدل بما رواه مسمع عن أبي ابراهيم ٧ في رجل وقف مع الناس بجمع ثم أفاض قبل أن يفيض الناس قال إن كان جاهلا فلا شيء عليه و إن كان أفاض قبل طلوع الفجر فعليه دم شاة [١] و يرد على التقريب المذكور أنه يتوقف على أن يكون الحديث متعرضا لحكم العامد و لكن الأمر ليس كذلك فان السائل يسأل الامام في مورد رجل وقف مع الناس الوقوف المتعارف أي ما بين الطلوعين لكن لم يصبر كي يفيض مع الناس بل أفاض قبل أن يفيض الناس و الامام أجاب بأنه إن كان جاهلا لا شيء عليه و إن أفاض ليلة العيد جهلا تجب عليه الكفارة.
[١] الوسائل: الباب ١٦ من أبواب الوقوف بالمشعر.