مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٢٥٥ - الثالث من واجبات حج التمتع الوقوف في المزدلفة
..........
هناك و النصوص الدالة على وجوب الوقوف بالمشعر كثيرة و سيمر عليك بعضها ان شاء اللّه تعالى فانتظر.
الجهة الثانية: في وجه تسمية الموقف بالمشعر و بالمزدلفة و بالجمع قال في المصباح على ما نقل عنه المشاعر مواضع المناسك و المشعر الحرام احد المشاعر الى آخر كلامه و أما وجه تسميته بالمزدلفة فلاحظ حديثي معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللّه ٧ قال في حديث ابراهيم ٧ انّ جبرئيل ٧ انتهى به الى الموقوف و أقام به حتى غربت الشمس ثم أفاض به فقال يا ابراهيم ازدلف الى المشعر الحرام فسمّيت مزدلفة [١] و أيضا رواه عن أبي عبد اللّه ٧ قال: انما سمّيت مزدلفة لانهم ازدلفوا إليها من عرفات [٢] و قال في مجمع البحرين في وجه تسميته بالمزدلفة و بالجمع و في الحديث (المزدلفة) بضم الميم و سكون المعجمة و فتح المهملة و كسر اللام اسم فاعل من الازدلاف و هو التقدم تقول ازدلف القوم إذا تقدموا و هي موضع يتقدم الناس فيه الى منى و قيل لانه يتقرّب فيها الى اللّه و لمجيء الناس إليها في زلف من الليل أو من الازدلاف الاجتماع لاجتماع الناس فيها أو لازدلاف آدم و حواء و اجتماعه معها و لذا تسمّى جمعا الى آخر كلامه.
الجهة الثالثة: في حدوده و تدل على حدوده المذكورات في المتن جملة من النصوص منها ما رواه معاوية بن عمّار قال: حد المشعر الحرام من المازمين الى الحياض الى وادي محسّر و انما سمّيت المزدلفة لانهم ازدلفوا إليها من عرفات [٣]
[١] الوسائل: الباب ٤ من أبواب الوقوف بالمشعر، الحديث ٤.
[٢] نفس المصدر، الحديث ٥.
[٣] الباب ٨ من هذه الأبواب، الحديث ١.