مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٢٤٤ - (مسألة ٣٦٩) من لم يدرك الوقوف الاختياري (الوقوف في النهار)، لنسيان أو لجهل يعذر فيه أو لغيرهما من الاعذار
..........
الصورة الثالثة: أن يكون عذره النسيان و لا اشكال في انّ النصوص المشار إليها تشمل النسيان لا من باب صدق الجهل عليه و أنه من مصاديق الجهل بل لصدق أنه فاته الوقوف و أيضا كون اللّه اعذر بعبده الذي ذكر في حديث الحلبي بعنوان العلة للحكم الموجودة في صورة النسيان نعم إذا كان جهله ناشيا عن التقصير كما لو كان متوجها و لم يسأل عن الحكم الشرعي فوقع في المحذور لا يكون مشمولا لدليل كونه معذورا فيكون مثله خارجا عن تحت الدليل و مقتضى القاعدة فساد حجه الا أن يقال تارة يلتفت و لا يسأل بحيث إذا سئل كان يمكنه العمل بالوظيفة الاضطرارية و هذا لا يكون مشمولا للدليل قطعا و اخرى قصر في تعلم المسائل و صار حين العمل غافلا بحيث يصدق ان عمله مستند الى جهله أو نسيانا فيمكن أن يقال بشمول الدليل اللهم الا أن يرد عليه بأن دليل العمل الاضطراري لا يشمل الاضطراري الذي نشأ عن التقصير و الاختيار مضافا الى أنه كيف يكون معذورا و الحال أنه معاقب بمقتضى خطاب هلا تعلمت (فتأمّل).
الفرع الثاني: أنه لو ترك الوقوف الاضطراري عمدا فسد حجه و هذا على طبق القاعدة الأولية.