مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٢٤٣ - (مسألة ٣٦٩) من لم يدرك الوقوف الاختياري (الوقوف في النهار)، لنسيان أو لجهل يعذر فيه أو لغيرهما من الاعذار
..........
طلوع الشمس و قبل أن يفيض الناس فإن لم يدرك المشعر الحرام فقد فاته الحج فليجعلها عمرة مفردة و عليه الحج من قابل [١].
و منها ما رواه ادريس بن عبد اللّه قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن رجل أدرك الناس بجمع و خشي أن مضى الى عرفات أن يفيض الناس من جمع قبل أن يدركها فقال: إن قلت أن يدرك الناس بجمع قبل طلوع الشمس فليأت عرفات فان خشي أن لا يدرك جمعا فليقف بجمع ثم ليفض مع الناس فقد تم حجه [٢].
و منها ما رواه معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللّه ٧ قال: كان رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) في سفر فإذا شيخ كبير فقال: يا رسول اللّه ما تقول في رجل أدرك الامام بجمع فقال له ان ظن أنه يأتي عرفات فيقف قليلا ثم يدرك جمعا قبل طلوع الشمس فليأتها و إن ظن أنه لا يأتيها حتى يفيض الناس من جمع فلا يأتها و قد تم حجه [٣].
فانه قد صرّح في حديث الحلبي على أنه لو لم يدرك اختياري عرفة و كذلك فاته اضطراريه و كذا فاته الوقوف في المشعر يفسد حجه و عليه الحج من قابل.
الصورة الثانية: أن يكون عذره في عدم الادراك جهله بالموضوع أو الحكم و تدل النصوص على المدعى كما تقدم و صفوة القول انّ المستفاد من النصوص أنه يصح الحج إذا عمل بما يستفاد من الترتيب بشرط أن يكون معذورا و يمكن الاستدلال على المدعى بأن مقتضى الاطلاق عدم الفرق بين كون العذر خارجيا أو يكون عذره جهله نعم المتعمد خارج بالضرورة و بالنص كما تقدم.
[١] الوسائل: الباب ٢٢ من أبواب الوقوف، الحديث ٢.
[٢] نفس المصدر، الحديث ٣.
[٣] نفس المصدر، الحديث ٤.