مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٢٤٢ - (مسألة ٣٦٩) من لم يدرك الوقوف الاختياري (الوقوف في النهار)، لنسيان أو لجهل يعذر فيه أو لغيرهما من الاعذار
[ (مسألة ٣٦٩): من لم يدرك الوقوف الاختياري (الوقوف في النهار)، لنسيان أو لجهل يعذر فيه أو لغيرهما من الاعذار]
(مسألة ٣٦٩): من لم يدرك الوقوف الاختياري (الوقوف في النهار)، لنسيان أو لجهل يعذر فيه أو لغيرهما من الاعذار لزمه الوقوف الاضطراري (الوقوف برهة من ليلة العيد) و صحّ حجه فإن تركه متعمدا فسد حجه (١).
(١) في هذه المسألة فرعان:
الفرع الأول: أنه لو ترك الاختياري من الوقوف بعرفة لعذر تصل النوبة الى الوقوف الاضطراري و في هذا الفرض يتصور صور:
الصورة الأولى: أن يكون عذره من الاعذار الخارجية كمرض أو برودة الهواء أو حرارته و أمثالهما فيجب عليه أن يقف ليلة العيد في عرفات ثم يأتي الى المشعر و إن لم يمكنه الوقوف ليلة العيد في عرفات و أمكنه ادراك الوقوف في المشعر قبل طلوع الشمس و قبل افاضة الناس يصح حجه و الّا يبطل حجه و الدليل على المدعى النصوص الواردة في المقام منها ما رواه معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللّه ٧ قال: قال في رجل أدرك الامام و هو بجمع فقال: ان ظن أنه يأتي عرفات فيقف بها قليلا ثم يدرك جمعا قبل طلوع الشمس فليأتيها و إن ظن أنه لا يأتيها حتى يفيضوا فلا يأتها و ليتم بجمع فقد تم حجه [١]، و منها ما رواه الحلبي قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن الرجل يأتي بعد ما يفيض الناس من عرفات فقال: إن كان في مهل حتى يأتي عرفات من ليلته فيقف بها ثم يفيض فيدرك الناس في المشعر قبل أن يفيضوا فلا يتمّ حجّه حتى يأتي عرفات و إن قدم رجل و قد فاتته عرفات فليقف بالمشعر الحرام فانّ اللّه تعالى أعذر لعبده فقد تم حجه إذا أدرك المشعر الحرام قبل
[١] الوسائل: الباب ٢٢ من أبواب الوقوف بالمشعر، الحديث ١.