مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٢٣١ - (مسألة ٣٦٨) الأحوط للمختار أن يقف في عرفات من أول ظهر التاسع من ذي الحجة الى الغروب
[ (مسألة ٣٦٨): الأحوط للمختار أن يقف في عرفات من أول ظهر التاسع من ذي الحجة الى الغروب]
(مسألة ٣٦٨): الأحوط للمختار أن يقف في عرفات من أول ظهر التاسع من ذي الحجة الى الغروب و الأظهر جواز تأخيره الى بعد الظهر بساعة تقريبا و الوقوف في تمام هذا الوقت و إن كان واجبا يأثم المكلف بتركه الا أنه ليس من الاركان بمعنى انّ من ترك الوقوف في مقدار من هذا الوقت لا يفسد حجه، نعم لو ترك الوقوف رأسا باختياره فسد حجّه فما هو الركن من الوقوف هو الوقوف في الجملة (١).
بالاختيار فاذا صدر عن العبد بلا اختيار يكون مجزيا الا أن يكون مقيدا بقيد يستلزم الاختيار، كما في المقام حيث قيد بقصد القربة و استدل على كفاية كون الوقوف في الجملة عن التفات و قصد بأن الواجب الركني مطلق الوقوف و الزائد عليه واجب غير ركني و لا يبطل الحج بتركه و هذا الاستدلال من غرائب ما صدر عنه إذ لا كلام في الركنية و عدمها بل الكلام في الوجوب و من الظاهر انّ الوقوف بين الحدين واجب عباديّ بتمامه و كل واجب تعبدي يلزم أن يصدر عن المكلف بالاختيار و القصد فما الحيلة و الوسيلة لدفع الاشكال و الذي يختلج بالبال أن يقال لا شبهة و لا ريب في عدم وجوب صدور الوقوف و تحققه عن قصد و انتباه و لذا نرى ان السيرة جارية على النوم اثناء الوقوف أو الاشتغال بأمر موجب لغفلته عن الوقوف و إن شئت فقل الوقوف في عرفات مثل الصوم أي لا ينافي كونه عباديا مع مقارنته مع النوم و أمثاله و بهذا تندفع الشبهة فلاحظ.
(١) في هذه المسألة جهات من الكلام:
الجهة الأولى: في تعيين الزمان الذي يجب فيه الوقوف في عرفات و يقع الكلام تارة في بيان أوله و اخرى في منتهاه فيقع الكلام في موضعين أمّا الموضع الأول ففيه أقول: