مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٢٢ - (مسألة ٢٦٢) لا يجوز للرجل المحرم ستر رأسه و لو جزء منه بأي ساتر كان حتى مثل الطين
..........
الجهة الثالثة: أنه لا فرق في الساتر بين انواعه فلا فرق بين كونه ثوبا أو طينا أو فلزا أو غيرها فإن الميزان صدق عنوان الستر و الوجه فيه اطلاق النصوص من هذه الناحية.
الجهة الرابعة: في أنه هل يعمّ الحكم ما لو وضع على رأسه طبقا أو نحوه فنقول تارة يستلزم الستر جميع الرأس فلا اشكال في الحرمة و اما لو لم يكن كذلك كما هو الحال في وضع الطبق على الرأس فالقاعدة تقتضي الجواز اذ تقدم آنفا ان ستر بعض الرأس غير ممنوع و المفروض ان الستر بالطبق و امثاله لا يكون ساترا لتمام الرأس فلا وجه للحرمة.
الجهة الخامسة: أنه يجوز ستر الرأس من الصداع و الدليل عليه ما رواه معاوية بن وهب عن أبي عبد اللّه ٧ قال: لا بأس بان يعصب المحرم رأسه من الصداع [١] و يجوز أيضا وضع عصام القربة على الرأس و الدليل عليه ما رواه محمد بن مسلم أنه سأل أبا عبد اللّه ٧ عن المحرم يضع عصام القربة على رأسه اذا استسقى فقال: نعم [٢] و اسناد الصدوق الى ابن مسلم ضعيف لكن لا نحتاج الى النص في الحكم بالجواز اذ قد تقدم انه لا دليل على حرمة ستر بعض الرأس الّا فيما يكون الستر مقصودا بالأصالة.
الفرع الثاني: أنه لا يجوز للمحرم ستر الاذنين و الدليل عليه ما رواه عبد الرحمن قال: سألت أبا الحسن ٧ عن المحرم يجد البرد في اذنيه يغطيهما
[١] الوسائل: الباب ٥٦ من أبواب تروك الاحرام، الحديث ١.
[٢] الوسائل: الباب ٥٧ من أبواب تروك الاحرام.