مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٢١ - (مسألة ٢٦٢) لا يجوز للرجل المحرم ستر رأسه و لو جزء منه بأي ساتر كان حتى مثل الطين
..........
تغطى وجهها كله [١] و منها ما رواه الحلبي أنه سأل أبا عبد اللّه ٧ عن المحرم يغطي رأسه ناسيا أو نائما فقال يلبّي اذا ذكر [٢] و منها ما رواه عبد اللّه بن سنان قال:
سمعت أبا عبد اللّه ٧ يقول لأبي و شكا إليه حرّ الشمس و هو محرم و هو يتأذّى به فقال ترى ان استتر بطرف ثوبي فقال: لا بأس بذلك ما لم يصبك رأسك [٣].
فلا اشكال في أصل الحكم من حيث النص و الفتوى ثم انه في المقام جهات من البحث:
الجهة الأولى: ان المراد بالرأس منبت الشعر في مقابل الوجه و الاذن و الرقبة و غيرها و هذا لا اشكال فيه بحسب المتفاهم العرفي في امثال المقام.
الجهة الثانية: أنه هل يحرم ستر جميع الرأس أو يحرم على الاطلاق فيحرم ستر بعضه المستفاد من حديث ابن سنان حرمة ستر البعض فان اصابة طرف من الثوب تصدق بستر بعض الرأس و العرف ببابك و لسيدنا الاستاذ (قدّس سرّه) كلام في المقام و هو ان مقتضى القاعدة الاولية المستفادة من النصوص حرمة ستر جميع الرأس و أما ستر بعضه فلا يستفاد كونه حراما من النصوص و انما التزمنا بالحرمة بلحاظ حديث ابن سنان المتقدم آنفا فلا بد من التحفظ على الخصوصية و هي ان الستر يكون مقصودا بنفسه و أما اذا لم يكن مقصودا فلا بأس به و الظاهر انه لا بأس بالتقريب المذكور.
[١] الوسائل: الباب ٥٥ من أبواب تروك الاحرام، الحديث ٥.
[٢] نفس المصدر، الحديث ٦.
[٣] الباب ٦٧ من هذه الأبواب، الحديث ٤.