مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ١٩١ - (مسألة ٣٤٤) حكم الزيادة في السعي حكم الزيادة في الطواف
[ (مسألة ٣٤٤): حكم الزيادة في السعي حكم الزيادة في الطواف]
(مسألة ٣٤٤): حكم الزيادة في السعي حكم الزيادة في الطواف فيبطل السعي إذا كانت الزيادة عن علم و عمد على ما تقدم في الطواف نعم إذا كان جاهلا بالحكم فالأظهر عدم بطلان السعي بالزيادة و إن كانت الاعادة أحوط (١).
و الظاهر انّ النصوص الواردة في المقام لا تدل على الشرط المذكور فانّ السائل يسأل الامام ٧ عن جواز التأخير المطلق تارة و اخرى عن التأخير الى الليل و ثالثة عن التأخير الى الغد و الامام ٧ يجيب بالجواز في الصورتين الأوليين و ينهى عن الصورة الثالثة و لا اشكال في أنّه لا يجوز التأخير الى الغد للنهي كما أنّه لا اشكال في جواز التأخير الى الليل مع التعب و أمّا مع عدم التعب فلا دليل على حرمة التأخير فانّ الحكم وارد في مورد خاص و التعب لا مفهوم له و مقتضى الأصل الأولي الجواز كما تقدم.
ثم انّه هل يجوز التأخير الى آخر الليل أم لا؟
الظاهر هو الأول لعدم الدليل على التحديد و مقتضى القاعدة هو الجواز فلاحظ.
(١) أمّا كون الزيادة العمدية توجب بطلان السعي فتدل عليه طائفة من النصوص منها ما رواه معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللّه ٧ قال: إن طاف الرجل بين الصفا و المروة تسعة أشواط فليسع على واحد و ليطرح ثمانية و إن طاف بين الصفا و المروة ثمانية أشواط فليطرحها و ليستأنف السعي، الحديث [١].
و منها ما رواه عبد اللّه بن محمد عن أبي الحسن ٧ قال: الطواف المفروض
[١] الوسائل: الباب ١٢ من أبواب السعي، الحديث ١.