مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ١٨٧ - (مسألة ٣٤٢) من لم يتمكّن من السعي بنفسه و لو بحمله على متن انسان أو حيوان و نحو ذلك
[ (مسألة ٣٤٢): من لم يتمكّن من السعي بنفسه و لو بحمله على متن انسان أو حيوان و نحو ذلك]
(مسألة ٣٤٢): من لم يتمكّن من السعي بنفسه و لو بحمله على متن انسان أو حيوان و نحو ذلك استناب غيره فيسعى عنه و يصحّ حجّه (١).
بصورة القدرة ففي صورة عدم القدرة تجب الاستنابة كما انّه لو كان حرجيا عليه لا تجب المباشرة و مقتضى اطلاق خبر ابن مسلم وجوب الاستنابة.
و هذا الذي ذكرنا لا يرتبط بانقلاب النسبة كي يقال انّ انقلاب النسبة على خلاف القاعدة و الوجه فيه انّ القدرة على الاتيان بالمتعلق من الشرائط العامة للتكاليف فالأمر بالاتيان بالسعي مقيد بصورة القدرة فطبعا يخصص به الاطلاق في حديث ابن مسلم كما انّ اطلاق دليل المباشرة يقيد برفع الأحكام الحرجية و اطلاق دليل الاستنابة محكم و على كلا التقديرين يصحّ حجه كما هو المستفاد من الخبرين مضافا الى أنّ الانقلاب على وفق القاعدة.
(١) بتقريب: انّ المستفاد من النصوص ان للطواف بالبيت مراتب ثلاثة:
الأولى: القيام به مباشرة و لو مع الاستنابة بالغير.
الثانية: الاطافة به.
الثالثة: الاستنابة هذا من ناحية و من ناحية اخرى علم من الكتاب و السنة اطلاق الطواف على السعي أمّا الكتاب فقوله تعالى: إِنَّ الصَّفٰا وَ الْمَرْوَةَ مِنْ شَعٰائِرِ اللّٰهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلٰا جُنٰاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمٰا وَ مَنْ تَطَوَّعَ خَيْراً فَإِنَّ اللّٰهَ شٰاكِرٌ عَلِيمٌ [١] فانّه يستفاد من الآية الشريفة انّ السعي بين الحدين طواف في نظر الشارع الأقدس و في وعاء الشرع فلا مجال لأن يقال: انّ السعي لا يكون طوافا حقيقية إذ الطواف على ما يستفاد من اللغة و يتبادر الى الذهن أن يدور حول
[١] البقرة: ١٥٨.