مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ١٨٤ - أحكام السعي
[أحكام السعي]
أحكام السعي تقدم أنّ السعي من أركان الحج فلو تركه عمدا عالما بالحكم أو جاهلا به أو بالموضوع إلى زمان لا يمكنه التدارك قبل الوقوف بعرفات بطل حجه و لزمته الاعادة من قابل و الأظهر أنّه يبطل احرامه أيضا و إن كان الأحوط الأولى العدول إلى الأفراد و اتمامه بقصد الأعم منه و من العمرة المفردة (١).
(١) ما أفاده من أنّ الترك العمدي للسعي يوجب بطلان الحج مجمع عليه بين الأصحاب على ما في الحدائق و تدل على المدعى جملة من النصوص منها ما رواه معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللّه ٧ في رجل ترك السعي متعمدا قال: عليه الحج من قابل [١].
و منها ما رواه ابن عمّار أيضا قال: قال أبو عبد اللّه ٧: من ترك السعي متعمدا فعليه الحج من قابل [٢].
و منها ما رواه ابن عمّار أيضا عن أبي عبد اللّه ٧ في حديث انّه قال: في رجل ترك السعي متعمدا قال: لا حج له [٣].
فانّ المستفاد من هذه النصوص انّ ترك السعي عمدا يوجب بطلان الحج مضافا الى انّ البطلان مقتضى القاعدة الأولية إذ المركب ينتفي بانتفاء أحد أجزائه أو شرائطه و الأجزاء بالناقص و الاكتفاء به يحتاج الى الدليل.
[١] الوسائل: الباب ٧ من أبواب السعي، الحديث ١.
[٢] نفس المصدر، الحديث ٢.
[٣] نفس المصدر، الحديث ٣.