مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ١٤٨ - (مسألة ٣٢٣) إذا نسي الطواف حتى رجع إلى بلده و واقع أهله
[ (مسألة ٣٢٣): إذا نسي الطواف حتى رجع إلى بلده و واقع أهله]
(مسألة ٣٢٣): إذا نسي الطواف حتى رجع إلى بلده و واقع أهله لزمه بعث هدى إلى منى إن كان المنسي طواف الحج و إلى مكة إن كان المنسي طواف العمرة و يكفي في الهدى أن يكون شاة (١).
و مقتضى الصناعة و الاطلاق المقامي عدم الوجوب كما انّ مقتضى اصل البراءة عدم ايجاب الاحتياط المذكور و لكن الحق أنه لا مجال للتقريب المذكور بالنسبة الى صورة قضاء الطواف بنفسه إذ قد صرح في بعض النصوص أنه يأتي بالسعي بعد الطواف لاحظ ما رواه منصور بن حازم [١] نعم بالنسبة الى النائب يمكن أن يقال بعدم وجوب تدارك السعي لعدم الدليل عليه.
(١) ربما يقال بوجوب البدنة لحديث علي بن جعفر الا أنه قال فبدنة في عمرة [٢] و الحدث ضعيف بعبد اللّه بن حسن و لكن علي بن جعفر روى الحديث في كتابه فالسند تام و ربما يقال بعدم الكفارة لحديث رفع النسيان و يرد عليه انّ حديث الرفع و إن كان مقتضيا لعدم الوجوب و لكن لا بدّ من تخصيصه بحديث ابن جعفر [٣] و ظاهر الحديث انّ النسيان كان باقيا الى زمان الجماع فلا بد من الالتزام بوجوب الكفارة ثم أنه يكفي الشاة للاطلاق و مع الشك يكون مقتضى البراءة عن الأكثر كفاية الشاة و لكن الحق وجوب البدنة في العمرة فان ما ذكره ابن جعفر في كتابه مقيد بالبدنة بالنسبة الى العمرة فلا بد من تقييد الاطلاق بهذا القيد فلاحظ و أما ما أفاده من التفصيل بأن يبعث الهدى الى منى أن كان المنسي طواف الحج و إلى مكة إن كان المنسي طواف العمرة فالدليل عليه حديث ابن جعفر فلاحظ.
[١] لاحظ ص ١٤٥.
[٢] الوسائل: الباب ٥٨ من أبواب الطواف، ذيل الحديث ١.
[٣] لاحظ ص ١٤٦.