مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ١٤٦ - (مسألة ٣٢٢) إذا ترك الطواف نسيانا وجب تداركه بعد التذكر
..........
فرق بين هذين قال: لان هذا قد دخل من شيء من الطواف و هذا لم يدخل في شيء منه [١] و بعد ورود النص و تجويز الشارع التدارك و لو مع الاخلال بالموالاة لا يبقى مجال للاشكال كما هو ظاهر عند الخبير.
الصورة الثانية: أن لا يمكنه التدارك لمضي الوقت فمقتضى القاعدة هو البطلان فإن المركب ينتفي بانتفاء أحد أجزائه أو أحد شرائطه و لا مجال للأخذ بقاعدة رفع الخطاء و النسيان و قاعدة رفع الحرج فان هذه القواعد لا تقتضي الاثبات بل مفادها انتفاء الحكم عند تحقق هذه العناوين و ادعي عدم الخلاف بل الاجماع على عدم الفساد و للنص الخاص الوارد بالنسبة الى من رجع الى أهله و تذكره بعد ذلك لاحظ ما رواه علي بن جعفر عن أخيه ٧ قال: سألته عن رجل نسي طواف الفريضة حتى قدم بلاده و واقع النساء كيف يصنع قال: يبعث بهدى إن كان تركه في حجّ بعث به في حجّ و إن كان تركه في عمرة بعث به في عمرة و وكّل من يطوف عنه ما تركه من طوافه [٢]. فان المستفاد من الحديث عدم البطلان و وجوب الاستنابة لكن مع تمكن المكلف من المباشرة لزم عليه المباشرة في القضاء و يمكن الاستدلال على المدعى بتقريب أنه مع امكان المباشرة نشك في جواز الاستنابة و عدمه نقول لا شبهة و لا اشكال في جواز المباشرة و نشك في جواز الاستنابة و عدمه فلا بد من الاقتصار على القدر المعلوم و هي المباشرة الا أن يقال يدخل المقام تحت كبرى الشك في الأقل و الأكثر فلا بد من تقريب المدعى بأن المعلوم من الشرع الأقدس أنّ التكليف
[١] نفس المصدر، الحديث ٣.
[٢] الوسائل: الباب ٥٨ من أبواب الطواف، الحديث ١.