مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ١٤٧ - (مسألة ٣٢٢) إذا ترك الطواف نسيانا وجب تداركه بعد التذكر
..........
المتوجه الى المكلف يقتضي الاتيان بمتعلقه مباشرة و الاستنابة تحتاج الى الدليل و يمكن أن يقال انّ المستفاد من سؤال الراوي حين يقول رجل نسي طواف الفريضة حتى قدم بلاده أنه لا يمكنه المباشرة بنفسه فمع فرض امكان المباشرة تجب لكن الانصاف انّ مقتضى اطلاق خبر ابن جعفر جواز الاستنابة حتى في صورة القدرة على المباشرة و لا مجال لأن يقال انّ المعلوم من الشرع الأقدس لزوم المباشرة في كل تكليف فانه أول الكلام و الاشكال و إن شئت قلت بعد اطلاق حديث ابن جعفر لا يبقى مجال للتقريب المذكور.
الصورة الثالثة: ما لو لم يمكنه القيام بالقضاء فيجب عليه الاستنابة كما دل عليه حديث ابن جعفر [١] بتقريب انّ المستفاد من الحديث عدم التمكن من المباشرة و الوصول الى بلده من باب أحد مصاديق عدم التمكن من المباشرة فالميزان عدم التمكن منها و يرد على التقريب المذكور أنه يلزم تخصيص جواز الاستنابة بصورة عدم التمكن مباشرة فيظهر الاشكال فيما تقدم منا من انّ مقتضى اطلاق الحديث جواز الاستنابة حتى مع التمكن مباشرة لكن الانصاف أنه لا مانع من البناء على الاطلاق كما تقدم ثم انّ الماتن احتاط باعادة السعي بعد قضاء الطواف و يمكن أن يكون الوجه في الاحتياط المذكور ما عن الجواهر من كونه أحوط إن لم يكن أقوى و يمكن أن يكون وجه الأقوائية أنه يلزم التحفظ على الترتيب و يرد عليه انّ القاعدة الأولية بطلان الحج كما تقدم و لكن لا نلتزم به لاجل قيام الدليل الخاص على وجوب القضاء و المفروض أنه لا تعرض لاعادة السعي في دليل وجوب التدارك
[١] لاحظ ص ١٤٦.