ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٣٦٩ - *** مسئلة ٤١ إذا زال السبب المسوغ للمسح على الحائل
فيجب اعادة المسح، و إن كان في اثناء الوضوء فالاقوى الاعادة إذا لم تبق البلة.
(١)
أقول: الضابط في فهم حكم المسألة هو أنه في كل ضرورة قلنا باعتبار عدم وجود المندوحة في صحة التكليف الاضطرارى، و عدم جواز البدار مع علمه بزوال عذره، فلا بدّ أن نقول ببطلان الوضوء بعد رفع الضرورة و وجوب اعادته لما يجب له فأنه بعد زوال السبب المسوغ له ينكشف بطلان الوضوء و عدم كون وضوئه صحيحا من اوّل الأمر.
و أما في كل ضرورة لا يعتبر في صحة التكليف الاضطرارى وجود المندوحة و يجوز البدار فيه حتى مع علمه بزوال عذره، فيصح الوضوء، و لا يجب اعادته حتى بعد زوال الاضطرار.
فعلى هذا لا بدّ من التفصيل بين الضرورات، فإن كانت الضرورة التقية فحيث لا يعتبر فيها وجود المندوحة- و لذا قلنا بعدم وجوب الصبر حتى مع العلم بارتفاع التقية بالتأخير، و كذلك قلنا في المسألة ٣٧ بأنه مع علمه بأنه لو اخر الوضوء يضطر الى المسح على الخف يجوز التأخير في التقية- فلو توضأ وضوء التقية ثم ارتفع العذر لا يجب اعادة الوضوء.
و أما إن كانت الضرورة غير التقية فحيث قلنا بعدم جواز البدار فيها مع علمه برفع اضطراره و أن المعتبر عدم المندوحة فيها، و أنه لو يعلم بانّه لو اخر الوضوء يصير مبتلى بالمسح على الحائل يجب المبادرة الى الوضوء.
فنقول في المقام بوجوب اعادة وضوئه لانكشاف عدم كون وضوئه هو