ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٩٩ - الأمر الرابع استحبابه لتكفين الميّت أو دفنه
و هذه الرواية كما ترى واردة فيمن غسل ميّتا أنه يستحب له الوضوء قبل ان يأتى اهله، و كذا من كان جنبا و يريد غسل الميت يستحب له الوضوء قبل أن يغسل الميت.
الأمر الثالث: استحبابه لجماع من مسّ الميت و لم يغتسل بعد.
لم ار دليلا يدل عليه من النصوص إلّا أن يقال بدلالة رواية شهاب بن عبد ربّه المتقدمة عليه بأنه من غسّل الميت و يريد الجماع قبل أن يغتسل يستحب له الوضوء من باب مسّه الميت، فكل من مسّ ميّتا و يريد الجماع يستحب له الوضوء.
و لكن كون الملاك في استحباب الوضوء مسّ الميّت غير معلوم، بل يمكن كون استحبابه بعد غسله الميّت لا مطلق المسّ، فعلى هذا لا دليل على استحبابه، نعم لا بأس بالوضوء في المورد رجاء.
الأمر الرابع: استحبابه لتكفين الميّت أو دفنه
بالنسبة إلى من غسّله و لم يغتسل غسل الميت.
يستدل على استحبابه لتكفين الميت، بالرواية التي رواها العلاء عن محمد بن مسلم عن احدهما ٨ (قال: قلت له: الذي يغمض الميت- الى أن قال:
فالذى يغسله يغتسل. فقال: نعم. قلت: فيغسله ثم يلبسه اكفانه قبل أن يغتسل؟ قال:
يغسله ثم يغسل يديه من العاتق ثم يلبسه اكفانه، ثم يغتسل الحديث) [١]، و نظيرها الرواية ٢ و ٣ من الباب المذكور و هي كما ترى لا تدلّ على استحباب الوضوء.
و قيل و لعلّ اشعار هذه الأخبار مع نص الاصحاب باستحبابه كاف في ثبوت استحبابه.
[١] الرواية ١ من الباب ٣٤ من ابواب التكفين من الوسائل.