ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٩٧ - و أمّا استحبابه للجماع على من يكون جنبا
أبيه ٧ (قال: إذا كان الرجل جنبا لم يأكل و لم يشرب حتى يتوضأ) [١]، يستفاد منها النهى عن الاكل و الشرب ما لم يتوضأ فيكون مفادها كراهة الاكل و الشرب بلا وضوء لا استحباب الوضوء.
و الرواية التي رواها عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه فى حديث قال: (قلت لابي عبد اللّه ٧: أ يأكل الجنب قبل أن يتوضأ؟ قال: انا لنكسل و لكن ليغسل يده فالوضوء افضل) [٢] تدل على استحباب الوضوء و إن كان منشأ استحبابه كراهة الأكل بلا وضوء.
فهذه الرواية و إن كانت فى خصوص استحباب الوضوء للاكل، لكن بعد كون المستفاد منها كون استحباب الوضوء لرفع الكراهة فتشعر بكون ملاك استحباب الوضوء رفع الكراهة، فيقال بأن الوضوء في الرواية الأولى مستحب لرفع كراهة الاكل و كذا الشرب، بقرينة هذه الرواية فتأمل.
و أمّا استحبابه للجماع على من يكون جنبا:
أمّا الدليل على استحباب الوضوء لمن كان يريد الجماع و قد كانت جنابته بالجماع:
فالرواية التي رواها عبد اللّه بن جعفر الحميري في كتاب الدلائل على ما نقله عنه على بن عيسى في كشف الغمة عن الحسن بن على الوشاء قال: (قال فلان بن محرز: بلغنا أن أبا عبد اللّه ٧ كان إذا اراد أن يعاود أهله للجماع توضأ وضوء الصلاة فاحبّ أن تسأل أبي الحسن الثاني ٧. قال الوشاء: فدخلت عليه فابتدأني من غير
[١] الرواية ٤ من الباب ٢٠ من أبواب الجنابة من الوسائل.
[٢] الرواية ٧ من الباب ٢٠ من ابواب الجنابة من الوسائل.