ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٧٩ - المورد الثالث التهيؤ للصلاة في أول وقتها
و أورد على الأول، بكونها ضعيفة السند لارسالها.
و على الثاني، بأنا لا نرى للوضوء المقدّم على الوقت غير الكون على الطهارة عنوانا آخر مشروعا.
و على الثالث، بأن الآية الشريفة يأمر بالمسارعة الى الخير، فلا بد من تحقق كونه خيرا حتى يكون المطلوب المسارعة نحوه، و هذا في المقام اوّل الكلام، لأنّ كون الوضوء للتهيؤ خيرا قبل الوقت فرع مشروعيته و هذا غير معلوم.
أقول: أمّا المرسل فحيث ان مرسله هو الشهيد ; و كما سمعنا غير مرة من استادنا الاعظم آية اللّه العظمى البروجردي (اعلى اللّه تعالى مقامه الشريف) ما وصل بيد مثل الشهيد ; من المتأخرين من الكتب، ليس مما لم يصل إلينا حتى يمكن الاتكاء به مع عدم وجوده في كتب الحديث فالمرسل ضعيفة السند.
و لا مجال لأن يقال يجبر ضعفه بالعمل، لعدم عبرة بعمل من تأخر عن الشهيد ; بل العمل الجابر هو عمل القدماء :.
و أمّا ما دل على استحباب الصلاة في أول الوقت.
فاعلم ان الروايات الدالة عليه كثيرة حتى ظاهر بعضها وجوب المبادرة في اوّل الوقت و عدم جواز التأخير من اوّل الوقت الا لعذر (و إن كان يحمل الأمر بقرينة ما عداه على استحباب المبادرة او كراهة التأخير او كليهما) فاذا كان المطلوب و لو استحبابا اتيان الصلاة في أول الوقت و هي مشروطة بالوضوء، فقهرا يكون المطلوب الوضوء قبل الوقت للتهيّؤ لها، فلا مانع من الالتزام باستحباب الوضوء بهذا العنوان، هذا كله بالنسبة الى استحبابه قبل الوقت.
و امّا استحبابه قبل اوّل زمان امكان اتيان الصلاة إذا لم يمكن اتيانها في أول