ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٧٧ - المورد الثاني الطواف المندوب
يطف) [١]، بدعوى ان اطلاق الطواف يشمل المندوب كالواجب.
و فيه، انه يظهر للمراجع في اخبار الباب ان بعض الروايات الدال على اعتبار الوضوء و إن كان مطلقا يشمل الواجب من الطواف و مندوبه، و بعضها من حيث عدم اعتبار الوضوء فيه و ان كان مطلقا يشمل الواجب و المستحب من الطواف.
لكن بقرينة الرواية التى رواها عبيد بن زرارة عن أبي عبد اللّه ٧ (أنه قال:
لا بأس ان يطوف الرجل النافلة على غير وضوء ثم يتوضأ و يصلى، فإن طاف متعمدا على غير وضوء فليتوضّأ و ليصل، و من طاف تطوعا و صلى ركعتين على غير وضوء فليعد الركعتين و لا يعد الطواف) [٢]، يحمل ما دل على اشتراط الطواف بالطهارة على الطواف الواجب.
مضافا الى امكان منع الاطلاق من رأس، و أن الظاهر من الطائفة الدالة على اعتبار الوضوء في الطواف، هو الطواف الواجب.
ثم إنه لا يبعد القول باستحباب الوضوء للطواف المستحب بهذه الرواية، لأنّ نفى البأس من الطواف النافلة بغير وضوء يكون دفعا لتوهم الوجوب و المنع عنه بغير وضوء، فمن هنا يستفاد رجحان الوضوء فيه، فيمكن القول بالاستحباب برواية عبيد بن زرارة، نعم ليس شرطا فيه كما يستفاد من هذه الرواية.
و أمّا التمسك لاستحبابه بقوله ٧ (الطواف بالبيت صلاة).
ففيه، ان كون الطواف بمنزلة الصلاة في جميع الاحكام غير معلوم.
مضافا الى أنه لو التزمنا بالتنزيل و كونه بمنزلة الصلاة في اعتبار الطهارة
[١] الرواية ١٠ من الباب ٣٨ من أبواب الطواف من الوسائل.
[٢] الرواية ٢ من الباب ٣٨ من أبواب الطواف من الوسائل.