ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٤٧ - الأمر الاول فى غايات الوضوءات الواجبة و غير الواجبة،
(قال: قلت: لأبي عبد اللّه ٧ أ يأكل الجنب قبل ان يتوضأ؟ قال: انا لنكسل و لكن ليغسل يده، فالوضوء افضل) [١] على جواز الاكل قبل الوضوء، فيحمل النهى على الكراهة.
و أمّا بالنسبة الى غير حال الجنابة، فما نرى من الأخبار ليس الا بعض الروايات الدالة على استحباب غسل اليد قبل الطعام و بعده، و بعض الروايات الدالة على استحباب الوضوء قبل الطعام [٢].
و لكن على المحكى ان اصحابنا (رضوان اللّه عليهم) لم يفهموا من هذه الأخبار الآمرة بالوضوء قبل الطعام، الوضوء المعهود و لذا لم يذكروا هذا المورد من جملة الوضوءات المستحبة و تدل رواية من الروايات المذكورة في الباب المذكور على كون المراد بالوضوء في هذه الأخبار غسل اليدين قبل الطعام و بعده.
و هي ما رواها محمد بن الحسن في المجالس و الأخبار عن جماعة عن أبي الفضل عن جعفر بن محمد العلوى الموسوى و عن احمد بن زياد جميعا عن عبد اللّه بن احمد بن نهيك عن محمد بن أبي عمير عن هشام بن سالم عن جعفر بن محمد عن آبائه : قال : (قال: رسول اللّه ٦ من سره ان يكثر خير بيته فليتوضأ عند حضور طعامه، و من توضأ قبل الطعام و بعده عاش في سعة من رزقه، و عوفى من البلاء في جسده)، و زاد الموسوى في حديثه قال هشام: (قال لي الصادق ٧: الوضوء هنا غسل اليدين قبل الطعام و بعده).
و من كل ذلك يظهر لك انه ليس في البين ما يدل على كون الوضوء رافعا
[١] الرواية ٧ من الباب ٢٠ من ابواب الجنابة من الوسائل.
[٢] راجع الباب ٤١ من ابواب آداب المائدة من الوسائل.