ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٣٦٣ - المورد الأوّل من يعلم بعد دخول الوقت أنه لو اخر الوضوء و الصلاة يضطر الى المسح على الحائل،
و أما إذا كان الاضطرار بسبب التقية فالظاهر عدم وجوب المبادرة و كذا يجوز الابطال، و إن كان بعد دخول الوقت لما مر من الوسعة في أمر التقية، لكن الأولى و الأحوط فيها أيضا المبادرة أو عدم الابطال.
(١)
أقول: للمسألة صورتان:
الصورة الاولى: فيمن يضطر الى الوضوء بالمسح على الحائل
في غير مورد التقية مثل البرد و غيره فالكلام فيها في موارد:
المورد الأوّل: من يعلم بعد دخول الوقت أنه لو اخر الوضوء و الصلاة يضطر الى المسح على الحائل،
فهل يجب عليه المبادرة الى الوضوء او لا يجب ذلك؟
لا يبعد وجوب المبادرة عقلا، لأنّه بعد كون وجوب ما له الملاك التام بعد دخول الوقت فعليا و تأخيره يوجب تفويت الواجب و تفويته حرام، فيجب على المكلف المبادرة بفعله.
إن قلت: إنه بعد كون الواجب مع الاضطرار هو الوضوء مع المسح على الحائل، فلو اخّر عن اوّل الوقت فياتى بما هو فرد الواجب كالفرد الكامل، ففي الحقيقة لطبيعة الوضوء الواجب فردان، فإن اتى حال الاختيار يأتى بفرد من الطبيعة، و إن اتى حال الاضطرار يأتى أيضا بفرد من الطبيعة، فلا يفوت الواجب.
قلت: بعد كون الفرد الاختيارى تمام الملاك و ليس هذا الملاك موجودا في الفرد الاضطرارى، فتفويت الملاك التام مع فرض كن وجوبه فعليا حرام عقلا.
و هذا لا ينافى مع أنه لو عصى و اخر صح وضوئه الاضطرارى، لأنّه لا يجوز