ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٣٥ - و أمّا مسّ باطن الدبر و الاحليل،
التقبيل، لأنّ فيها قال (او مس فرجها) اى فرج المرأة (اعاد الوضوء) بحمل قوله (اعاد الوضوء) على استحباب الاعادة.
و فيه، انه بعد كون ظاهرها وجوب الاعادة و الرواية من هذا الحيث اعرض عنها الاصحاب، فلا دليل في البين يدلّ على الاستحباب، و لا وجه لحمل الرواية على الاستحباب لعدم عامل بالوجوب، لأنّ الرواية ظاهرة في الوجوب، و ليست بحجة لعدم العمل بها، حتى على القول باستحباب الفعل باخبار من بلغ لا يمكن القول باستحبابه لعدم وجود خبر ضعيف دال على الاستحباب.
نعم فى بعض الروايات المذكور فى هذا الباب اعنى (الباب ٦ من ابواب نواقض الوضوء من الوسائل) ما يدل على عدم الوضوء فى مسّ الفرج كالرواية ٢ و غيرها، فيقال بعد دلالة الرواية المذكورة على اعادة الوضوء فى مسّ فرج المرأة، و هذه الروايات تدل على عدم وجوب الوضوء فى مس الفرج، فيحمل قوله (اعاد) على الاستحباب، لكن هذه الروايات مطلقة، لشمولها لمسّ الرجل فرج نفسه بناء على شمول الفرج لعورة المرء و لمسّ المرأة فرج نفسها، فمقتضى القاعدة تقييدها بالرواية الدالة على اعادة الوضوء، فتكون النتيجة عدم الوضوء فى مسّ الفرج، الا ان يمسّ الرجل فرج المرأة، لا حمل قوله (اعاد) على الاستحباب. فتأمل.
و أمّا مسّ باطن الدبر و الاحليل،
فللرواية الّتي رواها عمّار بن موسى عن أبي عبد اللّه ٧ (قال: سال عن الرجل يتوضأ ثم يمسّ باطن دبره. قال: نقض وضوئه، و إن مس باطن احليله فعليه ان يعيد الوضوء، و إن كان في الصلاة قطع الصلاة و يتوضأ و يعيد الصلاة، و إن فتح احليله اعاد الوضوء و أعاد الصلاة) [١].
[١] الرواية ٩ من الباب ٩ من أبواب نواقض الوضوء من الوسائل.