ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٣٤٨ - السادسة ما رواها أبو الصباح
متحدتين في الحكم، فكما أن الجواز في الاولى الجواز الوضعى كذلك في الثانية.
كما أن المستفاد من العلة المذكورة في ذيلها و هي قوله ٧: (فإن التقية واسعة و ليس شيء من التقية الا و صاحبها مأجور إن شاء اللّه) هو عدم اختصاص تجويز التقية و تشريعها بباب الصلاة، فيستفاد منها تعميم الحكم لغير باب الصلاة أيضا.
أقول: الرواية مضمرة و إن كان سماعة كما يعدّه بعض ارباب الرجال من الموثقين و إن كان كلام في كونه اثنى عشريا أو واقفيا، و مع اضمارها لا يمكن التعويل عليها.
و أما من حيث الدلالة فالظاهر أن الامام ٧ علمه طريقا يحفظ به الواقع في ضمن التقية، فجواز البدار يكون لاجل امكان حفظ الواقع بالتستر عنهم، فالرواية لا تدل على جواز العمل تقية حتى فى صورة امكان حفظ الواقع بالتستر عنهم كما لا تدلّ على جواز البدار حتى مع وجود المندوحة بتأخير العمل الى وقت آخر الّذي هو محل كلامنا، لانه مع خروج الامام الغير العادل لا يمكن له تأخير الصلاة فلا مندوحة له.
السادسة: ما رواها أبو الصباح
قال: (و اللّه لقد قال لى جعفر بن محمد ٨: إن اللّه علّم نبيه التنزيل و التأويل فعلّمه رسول اللّه ٦، عليّا ٧ قال: و علّمنا و اللّه ثم قال: ما صنعتم من شيء او حلفتم عليه من يمين في تقية فأنتم في سعة) [١].
وجه الدلالة أن مفادها كون الشيعة في سعة مما يصنعون أو يحلفون عليه في التقية، و اطلاقها يقتضي كونهم في السعة سواء كانت مندوحة في البين أم لا.
و اورد على الرواية بأن الضيق الحاصل للشخص، تارة يكون لنفس الفعل
[١] الرواية ٢ من الباب ١٢ من ابواب الايمان من الوسائل.